Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١٢٧

فمنهم من أخذ برأيه، ومنهم من اتبع هواه، ومنهم من اتبع الرواية١، وإنكم أخذتم بأمر له أصل، فعليكم بالورع والاجتهاد، واشْهَدوا الجنائز، وعودوا المرضى، واحضروا مع قومكم في مساجدهم للصلاة، أما يستحي الرجل منكم أن يَعْرِفَ جارُه حقه ولا يعرف حق جاره .

فضل الشیعۀ، ووصیۀ أبی عبدالله (عليه السلام)لهم

١٢٢ - عنه ، عن ابن مسكان، عن مالك الجهني قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): يا مالك، أترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفّوا ٢وتدخلوا الجنة؟ يا مالك ؛ إنه ليس من قوم ائتمّوا بإمام في الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم ومن كان على مثل حالكم ،يا مالك؛ إن الميت والله منكم على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله .

من مات ولم یکن له إمام مات میته جاهلیۀ

١٢٣ - يحيى الحلبي ، عن بشير الكناسي قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : وَصَلَّتم وقطع الناس، وأحببتم وأبغض الناس، وعرفتم وأنكر الناس وهو الحق، إن الله اتخذ محمداً(صلی الله علیه وآله وسلم)عبداً٣قبل أن يتخذه نبياً، وإن علياً(عليه السلام)كان عبداً ناصحاً لله عز وجل فنصحه، وأحب الله عز وجل فأحبه، إن حقنا في كتاب الله بيّن، لنا صفو الأموال، ولنا الأنفال، وإنا قرم فرض الله عز وجل طاعتنا، وإنكم تأتمون بمن لا يُعْذَرُ الناس بجهالته، وقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية»، عليكم بالطاعة فقد رأيتم أصحاب علي(عليه السلام)، ثم قال : إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال في مرضه الذي توفي فيه: «أُدْعُوا لي خليلي»، فأَرسَلَتَا إلى أبويهما٤فلما جاء أعرض بوجهه، ثم قال: «أدْعُوا لي خليلي»، فقالا: قد رآنا، لو أرادنا لكلّمنا ، فأرسلتا إلى علي(عليه السلام)، فلما جاء أكبّ عليه يحدثه ويحدثه، حتى إذا فرغ لقياه فقالا : ما حدّثك ؟ فقال : حدّثني بألف باب من العلم يفتح كل باب إلى ألف باب.

إن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا ذهب من طریق رجع من غیره

١٢٤ - عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن موسى بن عمر بن بزيع قال : قلت للرضا(عليه السلام): إن الناس رَوَوْا أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره، فهكذا كان يفعل؟ قال: نعم، فأنا أفعله كثيراً، فافْعَلْه، ثم قال لي : أما إنه أرْزَقُ لك ٥.

١٢٥ - سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن محمد بن

(١)1- أي الأخبار المنقولة عن أهل الخلاف والفسق ومن غير طريق أهل البيت(عليهم السلام)وأصحابهم .
(٢)2- أي ألسنتكم عن اللغو والباطل وقول السوء .
(٣)3- أي عبداً كاملاً فى عبوديته له سبحانه وهذا أعلى مراتب التحرر.
(٤)4- يعني أبا بكر والد عائشة وعمراً والدحفصة .
(٥)5- أى ذلك موجب لمزيد من الرزق .

:  · /kafi/8/127/