خيرهما، ثم يلبس الباقي ، فإذا جاز١أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه ، وما ورد عليه أمران قط كلاهما الله رضى إلا أخذ بأشدّهما على بدنه، ولقد ولي الناس خمس سنين فما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة، ولا أقطع قطيعة، ولا أورث بيضاء ولا حمراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه، أراد أن يبتاع لأهله بها خادماً، وما أطاق أحد عمله٢وإن كان علي بن الحسين(عليه السلام)لينظر في الكتاب من كتب علي٣(عليه السلام)فيضرب به الأرض ويقول : من يطيق هذا .
فی زهد النبی(صلی الله علیه وآله وسلم)وأدبه وزهد علی(عليه السلام)
١٠١ - عدة من أصحابنا،عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان قال : حدثني ابن المغيرة قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول : إن جبرئيل(عليه السلام)أتى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فخيّره وأشار عليه بالتواضع ، وكان له ناصحاً، فكان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)يأكل أكلة العبد، ويجلس جِلسة العبد تواضعاً الله تبارك وتعالى، ثم أتاه عند الموت بمفاتيح خزائن الدنيا فقال : هذه مفاتيح خزائن الدنيا، بعث بها إليك ربك ليكون لك ما أقلّت الأرض من غير أن يُنْقصك شيئاً٤، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «في الرفيق الأعلى»٥.
فیما ناجی الله عزوجل عیسی بن مریم(عليه السلام)
١٠٢ - سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن علي بن عُقبة، عن عبد المؤمن الأنصاري،عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «عُرِضَت علي بطحاء مكة ذهباً، فقلت: يا رب لا، ولكن أشبَعُ يوماً وأجوع يوماً، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك، وإذا جعت دعوتك وذكرتك» .
حديث عيسى بن مريم(عليه السلام)
١٠٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط ، عنهم(عليهم السلام)قال: فيما وعظ الله عز وجل به عیسی(عليه السلام):
:
· /kafi/8/113/