Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١١٢

عبد الله(عليه السلام)قال: ما كان شيء أحب إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)من أن يظل١جائعاً خائفاً في الله٢.

١٠٠ - عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار جميعاً، عن ابن فضّال، عن علي بن عُقبة، عن سعيد بن عمرو الجعفي، عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر(عليه السلام)ذات يوم وهو يأكل متكئاً، قال : وقد كان يبلغنا أن ذلك يُكره٣، فجعلت انظر إليه، فدعاني إلى طعامه، فلما فرغ قال : يا محمد، لعلك ترى أن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)ما رأته عين وهو يأكل وهو متكىء من أن بعثه الله إلى أن قَبَضه، ثم قال٤رد على نفسه فقال : لا والله ما رأته عين يأكل وهو متكىء من والله ما رأته عين يأكل وهو متكىء من أن بعثه الله إلى أن قَبَضه، ثم قال : يا محمد ؛ لعلك ترى أنه شبع من خبز البُر ثلاثة أيام متوالية من أن بعثه الله إلى أن قبضه، ثم رد على نفسه ثم قال : لا والله ما شبع من خبز البُر ثلاثة أيام متوالية منذ بعثه الله إلى أن قبضه، أما إني لا أقول : إنه كان لا يجد ، لقد كان يجيز٥ الرجل الواحد بالمائة من الإبل، فلو أراد أن يأكل لأكَل، ولقد أتاه جبرئيل(عليه السلام) بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرات يخيّره من غير أن ينقصه الله تبارك وتعالى مما أعد الله له يوم القيامة شيئاً، فيختار التواضع لربه جل وعز، وما سُئِلَ شيئاً قط فيقول : لا ، إن كان أعطى، وإن لم يكن قال : يكون٦، وما أعطى على الله شيئاً قط إلا سلم ذلك إليه، حتى إن كان ليعطي الرجل الجنة فيسلم الله ذلك ،له ثم تناولني بيده وقال : وإن كان صاحبكم٧ ليجلس جلسة العبد٨، ويأكل أكلة العبد٩، ويطعم الناس خبز البر واللحم ويرجع إلى أهله فيأكل الخبز والزيت، وإن كان ليشتري القميص السنبلاني١٠ثم يخيّر غلامه

(١)1- في بعض النسخ: من أن يُصل.
(٢)2- والحكمة من ذلك هو أن الجوع يولد صفاء الذهن وحدته وطهارة القلب ورقته وخفّة المؤونة وكثرة الحفظ وسعة الوقت وكل ذلك يؤدي إلى كثرة التفكير بألاء الله واياته مما يزيد القرب منه سبحانه ونيل رضوانه بعد تعميق الخوف منه تعالى.
(٣)3- أي الأكل متكئاً
(٤)4- من هنا إلى قوله إلى أن ،قبضه زيادة لا توجد في بقية النسخ .
(٥)5- أي يعطي الجائزة.
(٦)6- أي يوجد عندنا مستقبلا فنعطيك
(٧)7- يعني عمياً(عليه السلام).
(٨)8- إما إنه يجثو في جلوسه على ركبتيه، أو على إحداهما ويقيم الأخرى. وأما أنه كان يجلس على التراب تواض ما الله سبحانه .
(٩)9- كناية عن أكله الجشب من الطعام، كما يوضحه ما بعده.
(١٠)10- في القاموس : السنبلاني : السابغ الطول، أو منسوب إلى بلد بالروم . والصحيح - بلحاظ فوله بعد -: ويخير غلامه خيرهما القميصين السبلانيين، وهو ما ورد في أمالي الصدوق، ص / ٢٣٢

:  · /kafi/8/112/