Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ١١٤

يا عيسى ؛ أنا ربك ورب آبائك، إسمي واحد١، وأنا الأحد المتفرد بخلق كل شيء، وكل شيء من صنعي، وكل إليَّ راجعون .

يا عيسى ؛ أنت المسيح بأمري٢، وأنت تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني، وأنت تحيي الموتى بكلامي، فكن إليّ راغباً ومني راهباً، ولن تجد مني ملجأً إلّا إليَّ .

يا عيسى ؛ أوصيك وصية المتحنن عليك بالرحمة حتى حقت لك مني الولاية بِتَحَرّيكّ٣مني المسرّة، فبوركت كبيراً وبوركت صغيراً حيث ما كنت، أشهد أنك عبدي، ابن أَمتي، أنزلني من نفسك كهمّك٤، واجعل ذكري لمعادك٥، وتقرّب إلي بالنوافل، وتوكل عليَّ أكفِكَ، ولا تتوكل على غيري فأخذ لك٦.

يا عيسى ؛ إصبر على البلاء، وارضَ بالقضاء، وكن كمسرّتي فيك، فإن مسرتي إن أُطاع فلا أُعصى .

يا عيسى ؛ احيي ذكري بلسانك، وليكن ُودّي في قلبك.

يا عيسى ؛ تيقظ في ساعات الغفلة٧، واحكم لي لطيف الحكمة.

يا عيسى ؛ كن راغباً راهباً، وأمِتْ قلبك بالخشية.

يا عيسى ؛ راع الليل لتحرّي مسرتي ، واظمأ نهارك ليوم حاجتك عندي.

یا عیسی ؛ نافس في الخير جهدَك تُعْرَف بالخير حيثما توجهت .

يا عيسى ؛ احكم في عبادي بنصحي، وقم فيهم بعدلي ، فقد أنزلت عليك٨شفاءاً لما

(١)1- فلا تركيب فيه لا ذاتاً ولا صفة .
(٢)2- قد تكرّر فيه ذكر المسيح(عليه السلام)فسمّي ،به لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برىء، وقيل: لأنه كان يمسح الأرض، أي يقطعها وقيل : المسيح الصدّيق ، وقيل : هو بالعبرانية مشيحاً فعرب» الجزري في النهاية ٤ / ٣٢٦ .
(٣)3- التحرّي : طلب أحرى الأمرين وأولاهما، والباء للسببية .
(٤)4- أي اجعلني قريباً منك كقرب همك من نفسك أو أهتم بأوامري ونواهي كاهتمامك بشؤون نفسك .
(٥)5- أي ذخيرة تنفعك عند منقلبك إليَّ .
(٦)6- أي أتخلّى عن تأييدك وكفايتك وأكلِكَ إلى من توكلت عليه .
(٧)7- أي غفلة الناس وهي ساعة ما قبل طلوع الشمس وساعة ما قبل غروبها ، أو البكرة والأصيل، كما ورد في بعض الآيات، وروي عن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)أكثروا ذكر الله في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة . والساعتان من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق، ومن حين يطلع الفجر إلى حين تطلع الشمس حيث يبث إبليس جنودهما فيهما .
(٨)8- يعني الإنجيل .

:  · /kafi/8/114/