الله تبارك وتعالى : إن تكفر به أمتك فقد وكلت أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبداً، ولا أضيّع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك، علماء أمتك١ وولاة أمري بعدك، وأهل استنباط العلم الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا زور ولا بَطَر ولا رياء، فهذا بيان ما ينتهي إليه أمر هذه الأمة٢، إن الله جل وعز طهّر أهل بيت نبيه(عليهم السلام). وسألهم أجر المودة٣، وأجرى لهم الولاية وجعلهم أوصياءه وأحباءه ثابتة بعده في أمته، فاعتبروا يا أيها الناس فيما قلت حيث وضع الله عز وجل ولايته وطاعته ومودته واستنباط علمه وحججه، فإياه فتقبّلوا، و به فاستمسكوا تنجوا به وتكون لكم الحجة يوم القيامة، وطريق ربكم جل وعز، ولا تصل ولاية إلى الله عز وجل إلا بهم، فمن فعل ذلك كان حقاً على الله أن يكرمه ولا يعذبه، ومن يأتِ الله عز وجل بغير ما أمره كان حقاً على الله عز وجل أن يذلّه وأن يعذّبه.
93 - عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي ، وأبو منصور، عن أبي الربيع قال : حَجَجْنا مع أبي جعفر(عليه السلام)في السنة التي كان فيها هشام بن عبد الملك وكان معه نافع٤مولی عمر بن حج الخطاب، فنظر نافع إلى أبي جعفر(عليه السلام)في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس، فقال نافع : يا أمير المؤمنين، من هذا الذي قد تداك ٥عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة، هذا محمد بن علي ، فقال : أشهد لآتينه فلا سألته عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي نبي، قال : فاذهب إليه وسَلّه لعلك تُخْجله، فجاء نافع حتى اتكأ على الناس، ثم أشرف على أبي جعفر(عليه السلام)فقال : يا محمد بن علي إني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي، قال: فرفع أبو جعفر(عليه السلام)رأسه فقال : سل عما بدا لك، فقال : أخبرني كم بين عيسى وبين محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)من سنة؟ قال : أخبرك بقولي أو بقولك ؟ قال : أخبرني بالقولين جميعاً، قال : أما في قولي فخمسمائة سنة، وأما في قولك فستمائة سنة ، قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴾٦من الذي سأل
:
· /kafi/8/103/