Misbah Library
فروع الكافي 7 ٩٣

الستة للّذين سمّى الله لهم سهماً، فكان لكلّ مسمّى له سهم على جهة ما سمّي له، فكان في استغراقه سهمه استغراق لجميع السهام، لاجتماع جميع الورثة الّذين يستحقّون جميع السهام الستّة وحضورهم في الوقت الذي فرض الله لهم، في مثل ابنتين وأبوين، فكان للابنتين أربعة أسهم ، وكان للأبوين ،سهمان فاستغرقوا السهام كلّها ، ولم يحتجّ أن يزاد في السهام ولا ينقص هذا الموضع ، إذ لا وارث في هذا الوقت غير هؤلاء مع هؤلاء، وكذلك كلّ ورثة يجتمعون في الميراث فيستغرقونه، يتمّ سهامهم باستغراقهم تمام السهام ، وإذا تمّت سهامهم ومواريثهم ، لم يجز أن يكون هناك وارث يرث بعد استغراق سهام الورثة كَمَلاً الّتي عليها المواريث، فإذا يحضر بعض الورثة، كان من حضر من الورثة يأخذ سهمه المفروض، ثم يردُّ ما بقي من بقيّة السهام على سهام الورثة الّذين حضروا بقدرهم، لأنّه لا وارث معهم في هذا الوقت غيرهم .

2 - عليُّ بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرّار عن يونس قال : إنّما جُعلت المواريث من ستّة أسهم على خلقة الإنسان، لأنَّ الله عزَّ وجلَّ بحكمته خلق الإنسان من ستّة أجزاء، فوضع المواريث على ستّة أسهم، وهو قوله عزّ وجلّ : (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين) ١ ففي النطفة دية، (ثم خلقنا النطفة علقة ) ٢، ففي العلقة دية (فخلقنا العلقة مُضْغَةً) ٣، وفيها دية، (فخلقنا المضغة عظاما) ٤ وفيهادية، (فكسونا العظام لحماً)٥ وفيه دية أخرى، (ثم أنشأناه خلقاً آخر ٦) ، وفيه دية أخرى، فهذا ذكر آخِرِ المخلوق٧ .

51 - باب علة كيف صار للذَكَر سهمان وللأنثى سهم

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الرضا (علیه السلام) قال: قلت له : جُعِلْتُ فداك، كيف صار الرَّجل إذا مات وولده من القرابة سواء ترث النساء نصف ميراث الرجال، وهنَّ أضعف من الرجال ، وأقلّ حيلة ؟ فقال : لأنَّ الله عزّ وجلَّ فضّل الرجال على النساء بدرجة ولأنَّ النساء يرجعن عيالاً على الرجال ٨.

2 - عليُّ بن محمّد، عن محمّد بن أبي عبد الله، عن إسحاق بن محمّد النخعي قال : سأل الفهفكي أبا محمّد (علیه السلام) : ما بالُ المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهماً واحداً، ويأخذ

(١)1- المؤمنون/ 12 و 13 و 14 وتتمة الآية الأخيرة : فتبارك الله أحسن الخالقين.
(٢)2- المؤمنون/ 12 و 13 و 14 وتتمة الآية الأخيرة : فتبارك الله أحسن الخالقين.
(٣)3- المؤمنون/ 12 و 13 و 14 وتتمة الآية الأخيرة : فتبارك الله أحسن الخالقين.
(٤)4- المؤمنون/ 12 و 13 و 14 وتتمة الآية الأخيرة : فتبارك الله أحسن الخالقين.
(٥)5- المؤمنون/ 12 و 13 و 14 وتتمة الآية الأخيرة : فتبارك الله أحسن الخالقين.
(٦)6- المؤمنون/ 12 و 13 و 14 وتتمة الآية الأخيرة : فتبارك الله أحسن الخالقين.
(٧)7- روى بمعناه مرسلا عن الصادق (علیه السلام) في الفقيه 4 ، 130 - باب إبطال العول في المواريث، ح 5 .
(٨)8- التهذيب 9 ، 24 - باب ميراث الأولاد، ح .1 . وفيه عُيْلا ... ، بدل : عيالاً .

:  · /kafi/7/93/