Misbah Library
فروع الكافي 7 ٨٩

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة، عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر (علیه السلام): ربّما أعيل السهام حتّى يكون على المائة أو أقلَّ أو أكثر؟ فقال : ليس تجوز ستّة ، ثمّ قال : كان أمير المؤمنين (علیه السلام) يقول : إنَّ الّذي أحصى رمل عالج ، ليعلم أنَّ السّهام لا تعول على ستّة، لو يُبصرون وجهها لم تجز ستّة١.

3 - محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن يحيى، عن عليّ بن عبد الله، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال : حدَّثني أبي، عن محمّد بن إسحاق قال : حدَّثني الزُّهري ٢، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : جالست ابن عبّاس فعرض ذكر الفرائض في المواريث، فقال ابن عبّاس : سبحان الله العظيم، أترون أنّ الّذي أحصى رمل عالج عدداً جعل في مال نصفاً ونصفاً وثلثاً، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال، فأين موضع الثلث؟ فقال له زُفَرُ بن أوس البصري : يا أبا العبّاس، فمن أوّل من أعال الفرائض؟ فقال: عمر بن الخطاب، لمّا التفّت عنده الفرائض ودفع بعضها بعضاً، قال: والله ما أدري أيّكم قدَّم الله وأيّكم أخّر، وما أجد شيئاً هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص، فأدخل على كلّ ذي حقّ ما دخل عليه من عول الفريضة، وأيم الله أن لو قدَّم من قدَّم الله وأخّر من أخّر الله ما عالت فريضة فقال له زفر بن أوس : وأيّها قدَّم وأيّها أخر ؟ فقال : كلّ فريضة لم يهبطها الله عزّ وجلَّ عن فريضة إلّا إلى فريضة، فهذا ما قدّم الله وأما ما أخّر الله، فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلّا ما بقي فتلك الّتي أخر الله ، وأمّا الّتي قدَّم، فالزَّوج له النّصف، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الرُّبع ، ولا يزيله عنه شيء ، والزَّوجة لها الربع، فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء، والأم لها الثلث، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شيء، فهذه الفرائض الّتي قدَّم الله عزّ وجلَّ، وأمّا الّتي أخر الله ؛ ففريضة البنات والأخوات ، لها النصف والثلثان، فإذا أزالتهنَّ الفرائض عن ذلك، لم يكن لها إلّا ما بقي ، فتلك الّتي أخّر الله ، فإذا اجتمع ما قدَّم الله وما أخّر، بدأ بما قدَّم الله ، فأعطي حقّه كاملاً، فإن بقي شيء كان لمن أخّر الله ، فإن لم يبق شيء فلا شيء له، فقال له زفر بن أوس : ما منعك أنَّ تشير

(١)1- التهذيب 9 21 - باب في إبطال العول والعَصبة، ح 3 بتفاوت وبدون الذيل . قوله : رمل عالج : هي جبال متصلة يتصل أعلاها بالدهناء ويتسع إتساعاً كثيراً حتى قيل : رمل عالج يحيط بأكثر أرض العرب. وقوله : إن السهام لا تعول أي لا تزيد على الفروض السنة التي ذكرها الله في القرآن وهي الثلثان والنصف والثلث والربع والسدس.
(٢)2- الزُّهري : الظاهر إن المراد به هنا أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن الحرث بن شهاب بن زهرة بن كلاب الفقيه المدني التابعي المعروف، وقد ذكره علماء الجمهور وأثنوا عليه ثناء بليغا، قيل : إنه قد حفظ علم الفقهاء السبعة، ولقي عشرة من الصحابة .

:  · /kafi/7/89/