Misbah Library
فروع الكافي 7 ٨٨

مسلم، عن غير واحد من أصحابنا قال : أتى أمير المؤمنين (علیه السلام) رجل بالبصرة بصحيفة، فقال: يا أمير المؤمنين ، انظر إلى هذه الصحيفة، فإنّ فيها نصيحة، فنظر فيها، ثم نظر إلى وجه الرجل فقال : إن كنتَ صادقاً كافيناك ، وإن كنت كاذباً ،عاقبناك ، وإن شئت أن نقيلك أقلناك، فقال: بل تقيلني يا أمير المؤمنين، فلما أدبر الرجل قال : أيّتها الأمّة المتحيّرة بعد نبيّها ، أما إنّكم لو قدَّمتم من قدَّم الله ، وأخّرتم من أخّر الله ، وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله ما عال وليّ الله ، ولا طاش سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان [ في حكم الله، ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله ] إلّا علم ذلك عندنا من كتاب الله، فذوقوا وَبَالَ ما قدَّمت أيديكم، وما الله بظلّام للعبيد، وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون .

2- أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسن التيمي، عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : الحمد لله الّذي لا مقدّم لما أخر ، ولا مؤخَّر لما قدَّم ، ثمّ ضرب بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال : يا أيتها الأمة المتحيّرة بعد نبيها لو كنتم قدّمتم من قدم الله ، وأخرتم من أخّر الله ، وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله ، ما عال ولي الله ، ولا عال سهم من فرائض الله، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله إلا وعندنا علمه من كتاب الله ، فذوقوا وبال أمركم ، وما فرطتم فيما قدَّمت أيديكم ، وما الله بظلام للعبيد، وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون .

46 - باب في إبطال العول

46 - باب في إبطال العول١

1 - الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم الأنصاريّ، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: إنّ الّذي يعلم عدد رمل عالج، ليعلم أنّ الفرائض لا تعول على أكثر من ستّة.

(١)1- قال السيد المرتضى في الإنتصار / 283 : إعلم أن القول في اللغة العربية إسم للزيادة والنقصان وهو يجري مجرى الأضداد، وإنما دخل هذا الاسم في الفرائض في الموضع الذي ينقص فيه المال عن السهام المفروضة فيه فيدخل هاهنا النقصان. ويمكن أن يكون دخوله لأجل الزيادة، لأن السهام زادت على مبلغ المال، فإذا أضيف إلى المال كان نقصاناً، وإذا أضيف إلى السهام كان زيادة والذي يذهب إليه الشيعة الإمامية إن المال إذا ضاق عن سهام الورثة قدّم ذووا السهام المؤكدة المذكورة من الأبوين والزوجين على البنات، والأخوات من الأم على الأخوات من الأب والأم أو من الأب، ويجعل الفاضل عن سهامهم لهن. وذهب ابن عباس إلى مثل ذلك، وقال به أيضاً عطا بن أبي رباح. بن أبي رباح . . . . وهو مذهب داود بن علي الأصبهاني ، وقال باقي الفقهاء : إن المال إذا ضاق عن سهام الورثة قسم بينهم على قدر سهامهم، كما يفعل ذلك في الديون والوصايا إذا ضاقت التركة عنها. والذي يدل على صحة ما نذهب إليه إجماع الطائفة عليه، فإنهم لا يختلفون فيه، وقد بينا إن إجماعهم حجة ....».

:  · /kafi/7/88/