عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : سألته عن رجل قال : هذه السفينة لفلان، ولم يُسَمّ ما فيها، وفيها طعام ، أبعطاها الرّجل وما فيها ؟ قال : هي للؤذي أوصى له بها، إلؤا أن يكون صاحبها مُتَّهَماً ، وليس للورثة شيء ١.
3 - وعنه ، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح قال : كتبت إلى أبي الحسن (علیه السلام) أسأله عن رجل أوصى لرجل بسيف، فقال الورثة : إنّما لك الحديد وليس لك الحلية، ليس لك غير الحديد؟ فكتب إليّ : السيف له وحِليَتُه٢.
4 - عنه ، عن عليّ بن عقبة عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن رجل أوصى لرجل بصندوق، وكان في الصندوق مالٌ، فقال الورثة : إنّما لك الصندوق وليس لك ما فيه؟ فقال: الصندوق بما فيه له ٣ .
31 - باب من لا تجوز وصيته من البالغين
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد قال : سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول : من قتل نفسه متعمّداً فهو في نار جهنّم خالداً فيها، قيل له : أرأيت إن كان أوصى بوصيّة ثمَّ قتل نفسه من ساعته، تنفذ وصيّته؟ قال : فقال : إن كان أوصى قبل أن يُحْدِثَ حَدَثاً في نفسه من جراحة أو فِعل لعلّه يموت أجيزت وصيّته في الثلث، وإن كان أوصى بوصيّة بعدما أحدث في نفسه من جراحة أو فِعل لعلّه يموت ، لم تَجُز وصيّته ٤.
(١)1- التهذيب ،9 نفس الباب ح 15 الفقيه 4 ، نفس الباب ح 2 :وفيه إلا أن يكون صاحبها استثنى مما فيها و ...، بدل : إلا أن يكون صاحبها متهماً و.... قال المحقق في الشرائع 248/2 : «ولو أوصى بسيف معين وهو في جفن دخل الجفن والحلية في الوصية وكذا لو أوصى بصندوق وفيه ثياب أو سفينة وفيها متاع ، أو جراب وفيه قماش، فإن الوعاء وما فيه داخل في الوصية، وفيه قول آخر بعيد». وعلق الشهيد الثاني على هذا الحكم بقوله : والعرف قد يقضي بخلافه في كثير من الموارد، وحقيقة الموصى به مخالفة للمظروف فعدم الدخول أقوى إلا أن تدل قرينة جالية أو مقالية على دخول الجميع أو بعضه فيثبت ما دلت عليه خاصة والشهيد الأول اختار دخول المظروف عند الوصية بالظرف كانت هنالك قرينة على الدخول أم لا.
(٢)2- التهذيب ،9 نفس الباب، ح 16 .
(٣)3- التهذيب 9، نفس الباب، ح17 . الفقيه 4 ، نفس الباب، ذيل ح 1.
(٤)4- التهذيب 9 15 - باب وصية من قتل نفسه أو قتله غيره ، ح 1 بتفاوت قليل الفقيه 4 ، 98 - باب وصية من قتل نفسه متعمداً، ح 1 . هذا وقد أجمع أصحابنا رضوان الله عليهم - عدا الحلي - على بطلان وصية من قتل نفسه، بالتفصيل المذكور صحيحة أبي ولاد هذه. يقول الشهيد الثاني : «وأما الأخير - وهو من جرح نفسه بالمهلك - فمستنده صحيحة أبي ولاد عن الصادق (علیه السلام) ... ولدلالة هذا الفعل علي سفهه ولأنه في حكم الميت فلا تجري عليه الأحكام الجارية على الحي ومن ثم لا يقع عليه الزكاة لو كان قابلا لها ، وقيل : تصح وصيته مع ثبات عقله كغيره وهو حسن لولا معارضة النص المشهور، وأما دلالة الفعل على سفهه فغير واضح وأضعف منه كونه في حكم الميت فإنه غير مانع من التصرف مع تيقن رشده. وموضع الخلاف ما إذا تعمد الجرح فلو وقع منه سهواً أو خطأ لم يمنع وصيته إجماعا» .