وكان في سمر ١ بن هبيرة ، قال : والله إنّي لعنده ليلة، إذ جاءه الحاجب فقال : هذا غيلان بن جامع ، فقال : أدخله ، قال : فدخل فساءله، ثمَّ قال له: ما حال الناس، أخبرني لو اضطرب حبل من كان لها ٢؟ قال : ما رأيت ثَمَّ أحداً إلّا جعفر بن محمّد (علیه السلام)، قال: أخبرني، ما صنعت بالمال الّذي كان معك، فإنّه بلغني أنّه طلبه منك فأبيت قال : قسمته، أفلا أعطيته ما طلب منك ؟ قال : كرهت أن أخالفك ، قال : فسألتك بالله ، أمرتك أن تجعله أوَّلهم، قال: نعم، قال: ففعلت؟ قال : لا ، قال : فهلا خالفتني وأعطيته المال كما خالفتني فجعلته آخرهم؟ أما والله لو فعلت ما زلت منها سيّداً ضخماً ، حاجتك ٣ ؟ قال : تخلّيني، قال: تكلّم بحاجتك، قال: تعفيني من القضاء، قال فحسر عن ذراعيه ثمَّ قال : أنا أبو خالد، لقيته والله عِلْباً مُلفقاً ٤، نعم، قد أعفيناك، واستعملنا عليه الحجّاج بن عاصم .
14 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أبي عبد الله الجاموراني ٥، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن عبد الله بن وضّاح قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة، فخانتي بألف درهم فقدَّمته إلى الوالي، فأحلفته فحلف، وقد علمتُ أنّه حلف يميناً فاجرة، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن أقتصَّ الألف درهم الّتي كانت لي عنده وحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن (علیه السلام) وأخبرته أنّي قد أحلفته فحلف، وقد وقع له عندي مال، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم الّتي حلف عليها فعلتُ؟ فكتب (علیه السلام) : لا تأخذ شيئاً، إن كان قد ظلمك فلا يظلمه ولولا أنّك رضيتَ بيمينه فحلّفته، لأمرتك أن تأخذها من تحت يدك ، ولكنّك رضيتَ بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها، فلم آخذ منه شيئاً، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن (علیه السلام)٦.
:
· /kafi/7/470/