Misbah Library
فروع الكافي 7 ٤٦٩

عن عبد الله بن أبي شيبة، عن حريز، عن عطاء بن السائب، عن نراذان قال : استودع رجلان امرأة وديعة، وقالا لها لا تدفعيها إلى واحد منّا حتّى نجتمع عندك، ثمَّ انطلقا، فغابا، فجاء أحدهما إليها فقال : أعطيني وديعتي فإنَّ صاحبي قد مات فأبت، حتّى كثر اختلافه، ثمَّ أعطته، ثمَّ جاء الآخر فقال: هاتي وديعتي فقالت : أخذها صاحبك، وذكر أنّك قد مِتّ، فارتفعا إلى عمر ، فقال لها عمر : ما أراك إلّا وقد ضمنت فقالت المرأة : اجعل عليّاً (ععلیه السلام) بيني و بینه، فقال عمر : اقض بينهما، فقال عليُّ (علیه السلام) : هذه الوديعة عندي، وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتّى تجتمعا عندها فَأتِني بصاحبك ، فلم يضمّنها وقال (علیه السلام) : إنّما أَراد أَن يَذْهَبَا بمال المرأة ١.

13 - أبو عليّ الأشعريّ، عن عمران بن موسى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد قال : قال لي أبو عبد الله (علیه السلام): لو رأيت غيلان بن جامع ؛ واستأذن عليّ فأذنت له - وقد بلغني أنّه كان يدخل إلى بني هاشم - فلمّا جلس قال : أصلحك الله ، أنا غيلان بن جامع المحاربي قاضي ابن هبيرة، قال: قلت: يا غيلان ما أظنّ ابن هبيرة وضع على قضائه إلّا فقيهاً ، قال : أجل، قلت: يا غيلان، تجمع بين المرء وزوجه؟ قال: نعم، قلت وتفرّق بين المرء وزوجه؟ قال: نعم، قلت : وتقتل؟ قال نعم قلت : وتضرب الحدود؟ قال: نعم، قلت وتحكم في أموال اليتامى؟ قال: نعم، قلت: وبقضاء من تقضي ؟ قال : بقضاء عمر، وبقضاء ابن مسعود، وبقضاء ابن عبّاس، وأقضي من قضاء أمير المؤمنين بالشيء ، قال : قلت يا غيلان ألستم تزعمون يا أهل العراق وتروون أنّ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : علي أقضاكم، فقال: نعم، قال: قلت: وكيف تقضي من قضاء عليّ (علیه السلام) زعمت بالشيء، ورسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال : عليُّ أقضاكم ؟ قال : وقلت : كيف تقضي يا غيلان قال اكتب هذا ما قضى به فلان بن فلان الفلان بن فلان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا ثمَّ أطرحه في الدّواوين قال: قلت: يا غيلان هذا [ا] لحتم من القضاء، فكيف تقول إذا جمع الله الأوَّلين والآخرين في صعيد ثمَّ وجدك قد خالفت قضاء رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وعليّ (علیه السلام)؟! قال: فأقسمُ بالله لجعل ينتحب، قلت: أيّها الرجل، اقصد لسانك ، قال : ثمَّ قدمت الكوفة فمكثت ما شاء الله ، ثمَّ إنّي سمعت رجلا من الحيّ يحدث

(١)1- التهذيب 6 ، 92 - باب من الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 11 . الفقيه 3 ، 12 - باب الحيل في الأحكام، ح 4 بتفاوت يسير. وقوله (علیه السلام) : عندي، يحتمل أنه يقصد عندي علمها، كما يحتمل أنه يقصد إني ضامن لها بشرط أن تأتي بصاحبك، وقد يكون (علیه السلام) قال ذلك بقصد التورية على الرجل لمصلحة ما .

:  · /kafi/7/469/