Misbah Library
فروع الكافي 7 ٤٥٩

الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه ، ولا يدري كيف كان أمرُها؟ فقال : أكثرهم بيّنة يُستحلف ويدفع إليه ؛ وذكر أنَّ عليّاً (علیه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم انتجوها على مِذْوَدهم١ ولم يبيعوا ولم يهبوا ، وأقام هؤلاء البيّنة أنّهم انتجوها على مِذْوَدهم لم يبيعوا ولم يهبوا، فقضى بها لأكثرهم بيّنة، واستحلفهم، قال: فسألته حينئذ فقلت : أرأيت إن كان الّذي ادَّعى الدار فقال : إن أبا هذا الّذي هو فيها أخذها بغير ثمن، ولم يقم الّذي هو فيها بيّنة إلّا أنّه ورثها عن أبيه؟ قال : إذا كان أمرها هكذا فهي للّذي ادَّعاها، وأقام البيّنة عليها ٢.

2 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الخشّاب ٣، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنَّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (علیه السلام) في دابّة في أيديهما، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نَتَجّت عنده، فأحلفهما عليُّ (علیه السلام) ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف، فقيل له فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيِّنة؟ قال: أحْلِفُهُما ، فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين، قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة؟ قال: أقضي بها للحالف الّذي هي في يده ٤.

3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشّاء،عن آبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : كان عليُّ (علیه السلام) إذا أتاه رجلان بشهود، عَدْلُهُم سواء وعددهم، أقرع بينهم علي أيّهم تصير اليمين، قال : وكان يقول: اللّهمّ ربّ السماوات السبع ، أيّهم كان له الحقُّ فأدّهِ إليه، ثمَّ يجعل الحقّ للّذي تصير إليه اليمين إذا حَلَف ٥ .

(١)1- المذود - كما في القاموس - مُعْتَلَفُ الدّابة .
(٢)2- التهذيب 6 ، 90 - باب البينتين يتقابلان أو . . . ، ح .6 . الاستبصار ،3، 22 - باب البينتين إذا تقابلتا ، ح 6 . وفي 3 الفقيه 3 ، 27 - باب حكم المدعيين في حق يقيم كل واحد منهما . . . ، ح 2 روى الصدوق رحمه الله إلى قوله : وتدفع إليه . وروى برقم 1 من نفس الباب من قوله : وذكر أن عليّاً (علیه السلام) ....، إلى قوله : واستحلفهم. وقال بعد ذكره الحديث : «ولو قال الذي في يده الدار إنها لي وهي ملكي، وأقام على ذلك بينة ، وأقام المدعي على دعواه بيئة، كان الحق أن يحكم بها للمدعي ، لأن الله عز وجل إنما أوجب البيئة على المدعي ولم يوجبها على المدعى عليه، ولكن هذا المدعى عليه ذكر أنه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف أمرها، فلهذا أوجب الحكم باستخلاف أكثرهم بينة ودفع الدار إليه ....».
(٣)3- واسمه الحسن بن موسى .
(٤)4- التهذيب 6 ، 90 - باب البينين يتقابلان أو . ، ح 1 . الاستبصار ،3، 22 - باب البينين إذا تقابلنا، ح 1 .
(٥)5- التهذيب 6 ، نفس الباب ، ح 2 ، الاستبصار ،3، نفس الباب، ح 2 بتفاوت يسير فيهما في الذيل الفقيه 3 ،38 - باب الحكم بالقرعة ، ح 9 .

:  · /kafi/7/459/