Misbah Library
فروع الكافي 7 ٤٥٤

6 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن داود بن أبي يزيد، عمّن سمعه، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره: ما ترى؟ ما تقول؟ فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ألا يَقُوم من مجلسه وَيُجْلِسُهُما مكانه ١.

260 - باب إن القضاء بالبيّنات والأيْمَان

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن سعد٢ بن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان، وبعضكم الْحَنُ بحجّته من بعض، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً، فإنّما قطعت له به قطعة من النّار ٣.

2 - عليُّ ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: إنَّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه : كيف أقضي في أمور لم أخبرَ ببيانها؟ قال : فقال له : ردّهم إليَّ ، وأضفهم إلى اسمي يَحْلِفون به .

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان بن عثمان، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: في كتاب علي صلوات الله عليه ؛ أنَّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه القضاء، فقال : كيف أقضي بما لم تَرَعَيْني ولم تسمع أذني ؟ فقال : اقض بينهم بالبيّنات، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به ، وقال : إنّ دواد (علیه السلام) قال : يا ربّ ، أرني الحقّ كما هو عندك حتّى أقضي عندك حتّى أقضي به ، فقال : إنّك لا تطيق ذلك، فألحّ على ربِّه حتّى فعل، فجاءه رجل يستعدي على رجل فقال: إنَّ هذا أخذ ما لي، فأوحى الله عزَّ وجلَّ إلى داود (علیه السلام) : أنَّ هذا المستعدي، قتل أبا هذا وأخذ ماله، فأمر داود (علیه السلام) بالمستعدي فقُتِل وأخَذَ

(١)1- التهذيب 6 ، 88 - باب آداب الحكّام ، ح 5 الفقيه 3 ، 10 - باب آداب القضاء ، ح 2 . وإنما كانت عليه مثل هذه اللعنات، لأنه بفعله ذاك يثبت أنه ليس أهلاً لهذا المنصب فيكون ظالماً لنفسه ولغيره، أ ولأن القاضي يجب أن يحكم بما يؤدي إليه نظره وفق الموازين الشرعية المتوفرة لديه لا وفق أنظار الآخرين وآرائهم وأهوائهم .
(٢)2- في التهذيب عن سعد وهشام بن الحكم. وقد استصوب في مرآة العقول ما في التهذيب.
(٣)3- التهذيب 6 ، 89 - باب كيفية الحكم والقضاء ، ح 3 . قوله (علیه السلام) : وبعضكم الحَنُ ... ؛ أي إن بعضكم أعرف بالحجة وأفطن لها من الآخر، وإلا فاللحن - في الأصل - الميل عن جادة الاستقامة .

:  · /kafi/7/454/