أبيه ، جميعاً عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن جعفر بن حيان ١قال : سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن رجل وقف غلّة له على قرابة من أبيه وقرابة من أمّه، وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلّة ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم في كلّ سنة ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمّه؟ قال: جائز للذي أوصى له بذلك، قلت: أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض الّتي وَقَفَها إلا خمسمائة درهم؟ فقال : أليس في وصيّته أن يعطى الذي أوصى له من الغلة ثلاثمائة درهم ، ويقسم الباقي على قرابته من أمه وقرابته من أبيه ؟ قلت: نعم، قال: ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئاً حتّى يوفى الموصى له بثلثمائة درهم ، ثمَّ لهم ما يبقى بعد ذلك ، قلت : أرأيت إن مات الّذي أوصى له؟ قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي أحد، فإذا انقطع ورثته ولم يبق أحد، كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميّت تردُّ إلى ما يخرج من الوقف، ثمَّ يقسّم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة ، قلت : فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة؟ قال: نعم، إذا رضوا كلّهم، وكان البيع خيراً لهم، باعوا ٢.
30 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛ وعدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعاً عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر (علیه السلام) أنَّ فلاناً ابتاع ضيعة، فوقفها وجعل لك في الوقف الخُمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض، أو يقوّمها على نفسه بما اشتراها به، أو يدعها موقوفة؟ فكتب (علیه السلام) إليَّ : أعلِم فلاناً أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إليَّ، وإنَّ ذلك رأيي إن شاء الله ، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له ؛ وكتبت إليه : أنَّ الرجل ذكر أنَّ بين من وقف بقيّة هذه الضيعة عليهم اختلافاً شديداً، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك، أمرته ؟ فكتب بخطّه إليَّ : وأعْلِمه أنَّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف، أن يبيع الوقف أمثل، فإنّه ربما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال والنفوس ٣.
:
· /kafi/7/45/