Misbah Library
فروع الكافي 7 ٤٤١

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن حريز ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، فعُدّل منهم اثنان، ولم يُعَدَّلْ الآخران؟ فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يُعرفون بشهادة الزُّور، أجيزت شهادتهم جميعاً، وأقيم الحدُّ على الّذي شهدوا عليه إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروه ،وعلموا وعلى الوالي أن يجيز ،شهادتهم، إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق ١.

6 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سيف، عن محمّد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني (علیه السلام) قال : قلت له : كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وكيف لا يجوز ذلك لغيره، وصار إذا قذفها غير الزوج جُلد الحدَّ ولو كان ولداً أو أخاً؟ فقال : قد سئل [أبو] جعفر (علیه السلام) عن هذا فقال : ألا ترى أنّه إذا قذف الزوج امرأته قيل له : وكيف علمت أنّها فاعلة ؟ فإن قال : رأيتُ ذلك منها بعيني ، كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنّه قد يجوز للرَّجل أن يدخل المدخل في الخلوة الّتي لا تصلح لغيره أن يدخلها، ولا يشهدها ولد ولا والد في اللّيل والنهار، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات بالله إذا قال: رأيتُ ذلك بعيني، وإذا قال : إنّي لم أعاين، صار قاذفاً في حدّ غيره، وضرب الحدّ، إلّا أن يقيم عليها البيّنة، وإن زعم غير الزوج إذا قذف وادّعى أنّه رآه بعينه قيل له : وكيف رأيت ذلك، وما أدخلك ذلك المدخل الّذي رأيت فيه هذا وحدك ، أنت متّهم في دعواك وإن كنت صادقاً، فأنت في حدّ التهمة، فلا بدَّ من أدبك بالحدّ الّذي أوجبه الله عليك . قال : وإنّما صارت شهادة الزوج أربع شهادات بالله ، لمكان الأربعة شهداء، مكان كلّ شاهد يمين .

عدَّةٌمن أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن أسلم، عن بعض القمّيّين، عن أبي الحسن الرضا (علیه السلام) مثله.

7 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن إسماعيل بن أبي حنيفة، عن أبي حنيفة٢ قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان ،

(١)1- التهذيب 6 ، نفس الباب، ح.165 الاستبصار 3 ، 9 - باب العدالة المعتبرة في الشهادة ، ح 4 . هذا ، والمشهور بين الأصحاب رضوان الله عليهم مطلقاً، أو بين المتأخرين منهم، بل نسب في بعض كلماتهم إلى العلماء أو الفقهاء، أو المخالف والمؤالف هو أن العدالة عبارة عن مَلَكَة إتيان الواجبات وترك المحرمات ، وإن ذهب ابن الجنيد والشيخ المفيد في كتاب الإشراف إلى القول بكفاية الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، أو إلى إنها حسن الظاهر كما نسب إلى جماعة ، مستندين فيما ذهبوا إليه إلى هذه الرواية وغيرها مما شاكلها، حيث ناقش المشهور في دلالة بعضها على ذلك بعدة مناقشات ثم قالوا بتعيّن حملها - بعد تقييد بعضها ببعض - على كون حسن الظاهر طريقاً إلى العدالة شرعاً جمعاً بينها وبين غيرها من الروايات .
(٢)2- هذه كنية النعمان بن ثابت - هنا -، وتطلق في غير هذا المورد على سابق الحاج ؛ سعيد بن بيان .

:  · /kafi/7/441/