والزنا لا يجوز فيه إلّا أربعة شهود والقتل أشدُّ من الزنا؟ فقال: لأنَّ القتل فعل واحد، والزنا فعلان، فمن ثَمَّ لا يجوز إلّا أربعة شهود على الرجل ،شاهدان، وعلى المرأة شاهدان١.
ورواه بعض أصحابنا عنه قال : فقال لي : ما عندكم يا أبا حنيفة؟ قال : قلت : ما عندنا فيه إلّا حديث عمر ، أنَّ الله أخذ في الشهادة كلمتين على العباد ، قال : فقال لي : ليس كذلك يا أبا حنيفة، ولكن الزنا فيه حدّان ، ولا يجوز إلّا أن يشهد كلُّ اثنين على واحد، لأنَّ الرجل والمرأة جميعاً عليهما الحدّ، والقتل إنّما يُقام على القاتل ويُدفع عن المقتول.
8 - الحسين بن محمّد، عن السيّاري ٢، عن محمّد بن جمهور، عمّن حدَّثه، عن ابن أبي يعفور قال : لزمته شهادة فشهد بها عند أبي يوسف القاضي، فقال أبو يوسف : ما عسيت أن أقول فيك يا ابن أبي يعفور، وأنت جاري، ما علِمْتُكَ إلّا صدوقاً طويلَ اللَّيل ٣، ولكن تلك الخصلة ، قال : وما هي ؟ قال مَيْلُك إلى الترفّض، فبكى ابن أبي يعفور حتّى سالت دموعه، ثمّ قال يا أبا يوسف تنسبني إلى قوم أخاف أن لا أكون منهم، قال: فأجاز شهادته ٤.
9 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنَّ أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مَرْضِيّان، وشهد له ألف بالبراءة، يجيز شهادة الرجلين ويبطل شهادة الألف، لأنّه دِينٌ مكتوم ٥.
10 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام بامرأة بِكر، زعموا أنّها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها، فقلن: هي عذراء، فقال ؛ ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله عزَّ وجلَّ، وكان يجيز (علیه السلام) شهادة النساء في مثل هذا ٦.
:
· /kafi/7/442/