البلاد حيث يُصلّى على الجنائز سُوقاً على عهد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يسمّى البطحاء، يُباع فيها الحليب والسمن والأقط وإنَّ أعرابيّاً أتى بفرس له فأوثقه، فاشتراح منه رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، ثمَّ دخل ليأتيه بالثمن، فقام ناس من المنافقين فقالوا : بكم بعت فرسك؟ قال: بكذا وكذا ، قالوا : بئس ما بعت فرسك خيرٌ من ذلك ، وإن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) خرج إليه بالثمن وافياً طيّباً، فقال الأعرابيّ : ما بعتك والله ، فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): سبحان الله بلى والله لقد بعتني، وارتفعت الأصوات، فقال الناس : رسول الله يقاول الأعرابيَّ ، فاجتمع ناس كثير، فقال أب-و عبد الله (علیه السلام) : ومع النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) أصحابه، إذ أقبل خزيمة بن ثابت الأنصاري ، ففرج الناس بيده حتّى انتهى إلى النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال : أشهد يا رسول الله لقد اشتريته منه، فقال الأعرابيّ : أتشهد ولم تحضرنا ؟ وقال له النبيُّ (صلی الله علیه وآله وسلم) : أشَهِدْتَنا؟ فقال له : لا يا رسول الله ، ولكنّي علمت أنّك قد اشتريت، أفَأَصَدِّقك بما جئت به من عند الله ، ولا أصدقك على هذا الأعرابيّ الخبيث؟ ! قال : فعجب له رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وقال يا ،خزيمة شهادتك شهادة رجلَين ١.
2 - محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغداديّ، عنجعفر بن یحیی، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبد الله (علیه السلام) ، عن أبيه (علیه السلام) قال: أتي عمر بن الخطّاب بقُدامة بن مَظعون وقد شرب الخمر، فشهد عليه رجلان ؛ أحدهما خصيّ وهو عمرو التميمي، والآخر المعلّى بن الجارود، فشهد أحدهما أنّه رآه يشرب، وشهد الآخر أنّه رآه يقيىء الخمر فأرسل عمر إلى أناس من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فيهم أمير المؤمنين (علیه السلام) ، فقال لأمير المؤمنين (علیه السلام) : ما تقول يا أبا الحسن؟ فإنّك الّذي قال فيك رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : أنت أعلم هذه الأمّة وأقضاها بالحقّ، فإنَّ هذين قد اختلفا في شهادتهما قال ما اختلفا في شهادتهما، وما قاءها حتّى شربها، فقال: هل تجوز شهادة الخصيّ؟ قال : ما ذهاب لحيته إلّا كذهاب بعض أعضائه ٢.
3 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن
:
· /kafi/7/439/