3- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان عن شعيب، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عمّا يُردُّ من الشهود؟ فقال : الظنين والمتّهم والخصم ، قال : قلت : الفاسق والخائن؟ قال : كل هذا يدخل في الظنين ١.
4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن ولد الزنا، أتجوز شهادته؟ فقال: لا، فقلت: إنَّ الحَكَم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز؟ قال: اللّهمّ لا تغفر ذنبه ما قال الله ٢ عزَّ وجلَّ للحكم بن عُتَيبة : (وإنّه لذكر لك ولقومك ) ٣.
5 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنّه قال : لا أقبل شهادة الفاسق إلّا على نفسه ٤.
6 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله (علیه السلام) : لا تجوز شهادة ولد الزنا ٥.
(١)1- التهذيب ،6 نفس الباب، ح 3 الفقيه ،3 18 - باب من يجب ردّ شهادته ومن....، ح 1 وأخرجه عن عبد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عبد الله (علیه السلام).
(٢)2- الزخرف/ 44 .
(٣)3- التهذيب 6 ، نفس الباب ، ح 15 وفيه إلى قوله : اللهم لا تغفر ذنبه .
(٤)4- التهذيب 6 ، نفس الباب ، ح 5 . وفيه فاسق، بدون الألف واللام . هذا، واشتراط العدالة في الشاهد إجماعي بين أصحابنا رضوان الله عليهم ولكن ما هو موضوع العدالة عند فقهائنا وما هو مرادهم منها؟ العدالة في اللغة الاستواء، وقد حكى ذلك عن ظاهر المبسوط والتحرير، أو أنها الاستقامة كما هو محكي جامع المقاصد وغيره . ويمكن رجوعهما إلى معنى واحد ولعله لذلك عبر الشهيد الثاني وكذلك سيد المدارك عن العدالة بأنها الاستواء والاستقامة . وأما المراد من لفظ العدالة الوارد في كلامهم ففيه أقوال : الأول : إنها كيفية نفسانية باعثة على ملازمة التقوى مع المروة. الثاني: إنها عبارة عن مجرد ترك المعاصي أو خصوص الكباير، وهو ما قد يظهر من سرائر ابن إدريس حيث ورد فيه أن العدل هو الذي لا يخل بواجب ولا يرتكب قبيحاً . الثالث ما ذهب إليه بعض فقهائنا من أن العدالة الاجتناب عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر وقد حكي إن هذا القول في معنى العدالة هو المشهور عندنا، ولم يفرقوا بين أن يكون هذا الاجتناب أو عدم الإصرار عن ملكة أولا . الرابع: هو نفس الثالث بشرط أن يكون عن ملكة لا اتفاقاً. الخامس : إن العدالة عبارة عن الإسلام مع عدم ظهور الفسق وقد ادعى الشيخ الطوسي الإجماع على هذا المعنى للعدالة في كتابه الخلاف السادس : إن العدالة عبارة عن حسن الظاهر. ويمكن أن يُدعى بأن القولين الأخيرين هما أقرب إلى كون مضمونهما وهو الإسلام وحسن الظاهر إن هما طريقان إلى العدالة وليسا قولين في معناها ومدلولها .
(٥)5- التهذيب 6، 91 - باب البينات ، ح 18 . هذا والمشهور عند أصحابنا رضوان الله عليهم اشتراط طهارة المولد في الشاهد . يقول المحقق في الشرائع 132/4 : «الوصف السادس : طهارة المولد فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا، وقيل: تقبل في اليسير مع تمسكه بالصلاح، وبه رواية نادرة، ولو جهلت حاله قبلت شهادته وإن نالته بعض الألسُن».