Misbah Library
فروع الكافي 7 ٤١١

الّتي في الجبّانة، فأيقظوه للصلاة، فإذا هو مثل الزقّ المنفوخ، ميتاً، فذهبوا يحملونه، فإذا لحمه يسقط عن عظمه فجمعوه في نطع، فإذا تحته أسود، فدفنوه ١.

محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب مثله .

17 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه رفعه، عن بعض أصحاب أبي عبد الله (علیه السلام) - أظنّه أبا عاصم السجستاني - قال : زاملت عبد الله بن النجاشي، وكان يرى رأي الزيديّة، فلمّا كنّا بالمدينة، ذهب إلى عبد الله بن الحسن، وذهبت إلى أبي عبد الله (علیه السلام) ، فلمّا انصرف رأيته معتماً ، فلمّا أصبح قال لي: استأذن لي على أبي عبد الله (علیه السلام) ، فدخلت على أبي عبد الله (علیه السلام) وقلت : إنَّ عبد الله بن النجاشيّ يرى رأي الزيدية وإنّه ذهب إلى عبد الله بن الحسن وقد سألني أن استأذن له عليك ، فقال : ائذن له، فدخل عليه فسلّم فقال : يا ابن رسول الله، إنّي رجل أتولاكم وأقول : إنَّ الحق فيكم، وقد قتلت سبعة ممّن سمعته يشتم أمير المؤمنين (علیه السلام)، فسألت عن ذلك عبد الله بن الحسن ، فقال لي : أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة، فقلت فَعَلَامَ نعادي الناس إذا كنت مأخوذاً بدماء من سمعته يشتم عليّ بن أبي طالب (علیه السلام)؟ فقال له أبو عبد الله (علیه السلام) : فكيف قتلتهم؟ قال : منهم من جمع بيني وبينه الطريق فقتلته، ومنهم من دخلت عليه بيته فقتلته، وقد خفي ذلك عليّ كلّه ، قال : فقال له أبو عبد الله (علیه السلام) : يا أبا خداش عليك بكلّ رجل منهم قتلته كبش تذبحه بمنى، لأنّك قتلتهم بغير إذن الإمام، ولو أنّك قتلتهم بإذن الإمام لم يكن عليك شيء في الدُّنيا والآخرة ٢.

18 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن مروك بن عُبَيد، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السلام): كنت أخرج في الحداثة٣ إلى المخارجة مع شباب أهل الحيّ ، وإنّي بليت أن ضربت رجلاً ضربة بِعَصا فقتلته؟ فقال : أكنت تعرف هذا الأمر ٤ إذ ذاك؟ قال : قلت : لا ، فقال لي : ما كنت عليه من جهلك بهذا الأمر، أشدَّ عليك ممّا دخلت فيه .

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن مروك بن عُبيد مثله .

(١)1- التهذيب 10 ، 15 - باب القضاء في قتيل الزحام ومن لا . . . ، ح 50 .
(٢)2- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح 49 بتفاوت قليل، وبدون قوله في الذيل : في الدنيا والآخرة .
(٣)3- يعني كان صغير السن، أو في أول شبابه .
(٤)4- يعني عقيدة التشيّع .

:  · /kafi/7/411/