جميعاً عن ابن محبوب، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي مخلّد١، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : كنت عند داود بن عليّ، فأتي برجل قد قتل رجلاً ، فقال له داود بن عليّ : ما تقول، قتلت هذا الرجل؟ قال: نعم، أنا قتلته ، قال : فقال له داود: ولم قتلته؟ قال : فقال : إنّه كان يدخل على منزلي بغير إذني ، فاستعديت عليه الولاة الّذين كانوا قبلك فأمروني إن هو دخل بغير إذن أن أقتله، فقتلته قال : فالتفت داود إليَّ فقال : يا أبا عبد الله، ما تقول في هذا؟ قال: فقلت له : أرى أنّه قد أقرَّ بقتل رجل مسلم فاقتله ، قال : فأمر به فقتل، ثمَّ قال أبو عبد الله (علیه السلام) : إنّ أناساً من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) كان فيهم سعد بن عبادة فقالوا: يا سعد، ما تقول لو ذهبت إلى منزلك فوجدت فيه رجلاً على بطن امرأتك ما كنت صانعاً به؟ قال : فقال سعد : كنت والله أضرب رقبته بالسيف قال : فخرج رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وهم في هذا الكلام فقال : يا سعد من هذا الّذي قلت: أضرب عنقه بالسيف؟ قال : فأخبره بالذي قالوا وما قال سعد؟ قال : فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عند ذلك : يا سعد فأين الشهود الأربعة الّذين قال الله عزّ وجل؟ فقال سعد: يا رسول الله، بعد رأي عيني وعلم الله فيه أنّه قد فعل؟! فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : إي والله يا سعد بعد رأي عينك وعلم الله عزّ وجلَّ ، إِنَّ الله عزّ وجلَّ قد جعل لكلِّ شيء حداً، وجعل على من تعدّى حدود الله حدّاً، وجعل ما دون الشهود الأربعة مستوراً على المسلمين٢.
16 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن رجل من أصحابنا، عن أبي الصباح الكنانيّ قال: قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : إنَّ لنا جاراً من همدان يقال له : الجعد بن عبد الله، وهو يجلس إلينا، فنذكر عليّاً أمير المؤمنين (علیه السلام) وفضله، فيقع فيه، أفتأذن لي فيه؟ فقال لي : يا أبا الصباح أفكنتَ فاعلاً؟ فقلت : إي والله لئن أذنت لي فيه لأرصدنه ، فإذا صار فيها ٣ اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتّى أقتله، قال: فقال : يا أبا الصباح هذا الفتك وقد نهى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عن الفتك ، يا أبا الصباح إنّ الإسلام قيد الفتك٤، ولكن دعه فَسَتُكفى بغيرك ، قال أبو الصباح: فلمّا رجعت من المدينة إلى الكوفة ، لم ألبث بها إلّا ثمانية عشر يوماً ، فخرجت إلى المسجد فصلّيت الفجر ثمَّ عقبت فإذا رجل يحرّكني برجله، فقال: يا أبا الصباح، البُشرى، فقلت بشرك الله بخير فما ذاك ؟ فقال : إنَّ الجعد بن عبد الله بات البارحة في داره
:
· /kafi/7/410/