Misbah Library
فروع الكافي 7 ٤٠٩

عمر، فبعث إليها فروِّعها، وأمر أن يجاء بها إليه ، ففزعت المرأة، فأخذها الطلق، فانطلقت إلى بعض الدُّور فولدت غلاماً ، فاستهلَّ الغلام ثمَّ مات، فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء الله ، فقال له بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين، ما عليك هذا من شيء، وقال بعضهم وما هذا؟ قال: سلوا أبا الحسن ، فقال لهم أبو الحسن (علیه السلام) : لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم، ولئن كنتم قلتم برأيكم لقد أخطأتم، ثمَّ قال : عليك ديةُ الصبيّ١.

12 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد ، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر؟ قال : لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين، فإن اتّهما، ألزما اليمين بالله أنّهما لم يريدا القتل٢.

13 - محمّد بن يحيى رفعه في غلام دخل دار قوم فوقع في البئر؟ فقال: إن كانوا متّهمين ضمنّوا٣.

14 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن مؤمن قتل رجلاً ناصباً معروفاً بالنصب على دينه غضباً الله تبارك وتعالى، أيُقتَل به؟ فقال : أمّا هؤلاء فيقتلونه به ، ولو رُفع إلى إمام عادل ظاهر لم يقتله به، قلت : فيبطل دمه ؟ قال : لا ، ولكن إن كان له ورثة فعلى الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال لأنَّ قاتله إنّما قتله غَضَباً الله عزّ وجلَّ، وللإمام ولدِينِ المسلمين ٤.

15 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه،

(١)1- التهذيب 10 ، 28 - باب من الزيادات ، ح 6 .
(٢)2- مر برقم 15 من الباب 185 من هذا الجزء وخرجناه وعلقنا عليه هناك .
(٣)3- روى في التهذيب 10 ، 15 - باب القضاء في قتيل الزحام ومن لا ... ، ح 45 عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي جعفر (علیه السلام) : سألته عن غلام دخل دار قوم يلعب فوقع في بئرهم هل يضمنون؟ قال : ليس يضمنون، فإن كانوا متهمين ضمنوا . ورواه أيضا في الفقيه 4 ، 50 - باب ما جاء فيمن أحدث بشراً أو ... ، ح 5 ولكن عن أبي عبد الله (علیه السلام).
(٤)4- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح 48 بتفاوت قليل . قوله : رجلا :ناصباً : إن كان المراد بالناصب المبغض المعاند لأهل البيت (علیهم السلام) كما هو الأظهر، فهو كافر ودمه هدر، فلعل المراد بالدية إنه إذا كان له أوليا وورثة من المؤمنين يعطيهم الإمام الدية من بيت المال استحباباً، ولا يمكن حمله على التقية كما لا يخفى، وإن كان المراد المخالف المتعصب في مذهبه - إذ قد يطلق الناصب على هذا أيضاً في الاخبار - فظاهر إطلاق كلام الأصحاب لزوم القود في العمد، وظاهر كثير من الاخبار عدمه، ويمكن القول بلزوم الدية من بيت المال وعدم القود والمسألة في غاية الإشكال...» مرآة المجلسي 211/24 - 212 .

:  · /kafi/7/409/