Misbah Library
فروع الكافي 7 ٤٠٨

عليّ قضيّة ما أدري ما هي فقال له أمير المؤمنين (علیه السلام) : ما هي ؟ فقال الشابّ : إِنَّ هؤلاء النّفر خرجوا بأبي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع ، فسألتهم عنه، عنه، فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله ، فقالوا : ما ترك مالاً ، فقدَّمتهم إلى شريح، فاستحلفهم، وقد علمت أنَّ أبي خرج ومعه مال كثير، فقال لهم : ارجعوا فرجعوا وعليُّ (علیه السلام) يقول :

أوردها سعد وسعد يشتمل *** ما هكذا تورد يا سعد الإبل

ما يغني قضاؤك يا شريح ، ثمَّ قال : والله لأحكمنَّ فيهم بحكم ما حكم أحد قبلي إلّا داود النبيّ (علیه السلام) يا قنبر ادع لي شرطة الخميس، قال: فدعا شرطة الخميس، فوكّل بكلّ رجل منهم رجلا من الشرطة، ثمَّ دعا بهم فنظر إلى وجوههم، ثمَّ ذكر مثل حديث الأوَّل إلى قوله : سمّي ابنك هذا : عاش الدين، فقلت: جُعِلْتُ فداك، كيف تأخذهم بالمال، إن ادّعى الغلام أنّ أباه خلّف مائة ألف أو أقلّ أو أكثر، وقال القوم : لا ، بل عشرة آلاف أو أقلّ أو أكثر، فلهؤلاء قول ولهذا قول؟ قال : فإنّي آخذ خاتمه وخواتيهم، وألقيها في مكان واحد ثمّ أقول : أجيلوا هذه السهام، فأيّكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه، لأنّه سهم الله و سهم الله لا يخيب ١.

10 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : خرج رجل من المدينة يريد العراق، فأتبعه أسودان أحدهما غلام لأبي عبد الله (علیه السلام)، فلمّا أتى الأعوص٢ نام الرجل ، فأخذا صخرة فَشَدَحًا بها رأسه، فأخذا، فأتي بهما محمّد بن خالد، وجاء أولياء المقتول فسألوه أن يقيدهم فكره أن يفعل فسأل أبا عبد الله (علیه السلام) عن ذلك فلم يجبه، قال عبد الرحمن : فظننت أنّه كره أن يجيبه لأنّه لا يرى أن يُقتل اثنان بواحد، فشكا أولياء المقتول محمّد بن خالد وصنيعه إلى أهل المدينة فقال لهم أهل المدينة : إن أردتم أن يقيدكم منه فاتبعوا جعفر بن محمّد (علیه السلام) فاشكوا إليه ظلامتكم ، ففعلوا، فقال أبو عبد الله (علیه السلام) : أقِدْهُم، فلمّا أن دعاهم ليقيدهم، اسود وجه غلام أبي عبد الله (علیه السلام) حتّى صار كأنّه المداد، فذكر ذلك لأبي عبد الله (علیه السلام) ، فقالوا : أصلحك الله إنّه لمّا قدم ليقتل، اسودَّ وجهه حتّى صار كأنّه المداد فقال : إنّه كان يكفر بالله جهرة، فقُتِلا جميعاً.

11 - أحمد بن محمّد العاصميّ ، عن عليّ بن الحسن الميثمي، عن عليّ بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : كانت امرأة بالمدينة تؤتى٣، فبلغ ذلك

(١)1- راجع الفقيه 4 ، نفس المصدر السابق .
(٢)2- اسم مكان في الحجاز .
(٣)3- أي تقصد من قبل الرجال لفعل الزنا معها .

:  · /kafi/7/408/