223 - باب ضمان الطبيب والبيطار
1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : من تَطَيّب أو تَبَيْطَرَ فليأخذ البراءة من وليّه، وإلّا فهو له ضامن١.
224 - باب العاقلة
العاقلة٢
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : ليس بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة، إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال، رجعت الجناية على إمام المسلمين، لأنّهم يؤدّون إليه الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده، قال : وهم مماليك الإمام، فمن يسلم منهم فهو حرٌّ ٣ .
2 - ابن محبوب عن مالك بن عطيّة، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل قال : أتي أمير المؤمنين (علیه السلام) برجل قد قتل رجلاً خطأً ، فقال له أمير المؤمنين (علیه السلام) : مَن عشيرتك وقرابتك؟ فقال : ما لي بهذه البلدة عشيرة ولا قرابة قال : فقال : فمِن أيّ أهل البلدان أنت؟ فقال: أنا
(١)1- التهذيب 10 ، 18 - باب ضمان النفوس وغيرها ح 58 . يقول صاحب الشرائع 248/4 : «الطبيب يضمن ما يتلفه بعلاجه إن كان قاصراً، أو عالج طفلا أو مجنوناً لا بإذن الولي ، أو بالغاً لم يأذن ، ولو كان الطبيب عارفاً وأذن له المريض في العلاج، فآل إلى التلف، قيل : لا يضمن لأن الضمان يسقط بالإذن لأنه فعل سائغ شرعاً ، وقيل : يضمن لمباشرته الإتلاف، وهو أشبه ، فإن قلنا : لا يضمن، فلا ،بحث وإن قلنا : يضمن فهو يضمن في ماله وهل يبرأ بالإبراء قبل العلاج؟ قيل : نعم، لرواية السكوني عن أبي عبد الله (علیه السلام) من تطبّبَ أو تبيطر الخ، ولأن العلاج مما تمس الحاجة إليه فلو لم يشرع الإبراء تعذر العلاج. وقيل: لا يبرأ لأنه إسقاط الحق قبل ثبوته» .
(٢)2- و «العاقلة» هي التي تحمل دية الخطأ، سمّيت بذلك إما من العقل وهو الشد، ومنه سمّي الحبل عقالاً لأنها تعقل الإبل بفناء ولي المقتول المستحق للدية، أو لتحملهم العقل وهو الدية، وسميت الدية بذلك لأنها تعقل لسان ولي المقتول، أو من العقل وهو المنع ، لأن العشيرة كانت تمنع القاتل بالسيف في الجاهلية ثم منعت عنه في الإسلام بالمال ويراد بالعاقلة من تقرب إلى القاتل بالأب خاصة سواء كان بالأم أيضاً أم لامع كونهم ذكوراً .
(٣)3- التهذيب 10، 12 - باب البينات على القتل، ح 14 . الفقيه 4 ، 33 - باب العاقلة، ح2. يقول الشيهدان: «عاقلة الذميّ نفسه دون عَصَبته وإن كانوا كفاراً، ومع عجزه عن الدية فالإمام (علیه السلام) عاقلته لأنه يؤدي الجزية إليه كما يؤدي المملوك الضريبة إلى مولاه فكان بمنزلته وإن خالفه في كون مولى العبد لا يعقل جنايته، لأنه ليس مملوكاً محضاً، كذا عَلّلوه، وفيه نظره» .