Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣٩٣

كفّارة له) ؟ قال : يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما عَفَى من جراح أو غيره ، قال : وسألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : (فمن عُفي له من أخيه شيء فاتِّباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان)؟ قال : هو الرَّجل يقبل الدية، فينبغي للطالب أن يرفق به فلا يعسره وينبغي للمطلوب أن يؤدي إليه بإحسان ولا يمطله إذا قدر ١.

3 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد ،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي جميلة عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) في قول الله عزَّ وجلَّ : (فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) ؟ فقال : الرَّجل يعفو أو يأخذ الدّية، ثمَّ يجرح صاحبه، أو يقتله، فله عذاب أليم ٢.

4 - أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي عبد عبد الله (علیه السلام) في قول الله عزَّ وجلَّ: (فمن عُفي له من أخيه شيء فاتّباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) ما ذلك الشيء؟ قال : هو الرَّجل يقبل الدية، فأمر الله عزَّ وجلَّ الرّجل الّذي له الحقّ أن يتبعه بمعروف ولا يعسره ، وأمر الّذي عليه الحقُّ أن يؤدّي إليه بإحسان إذا أيسر، قلت: أرأيت قوله عزّ وجلَّ : (فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) ؟ قال : هو الرَّجل يقبل الدية أو يصالح، ثمّ يجيء بعد ذلك فيمثّل أو يقتل، فوعده الله عذاباً أليماً ٣ .

220 - باب

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابنِ محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن رجل مسلم قتل رجلاً مسلماً عمداً، فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلّا أولياء من أهل الذمّة من قرابته؟ فقال: على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام، فمن أسلم منهم فهو وليّه، يدفع القاتل إليه، فإن شاء قتل، وإن شاء عَفَى، وإن شاء أخذ الدية، فإن لم يُسلم أحد، كان الإمام ولي أمره ، فإن شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية يجعلها في بيت مال المسلمين، لأنَّ جناية المقتول كانت على الإمام ، فكذلك يكون ديته لإمام المسلمين، قلت: فإن عَفَى عنه الإمام؟ قال : فقال : إنّماهو حقّ جمیع المسلمين، وإنّما على الإمام أن يَقْتُلَ أو يأخذ الدية، وليس له أن يعفو ٤.

(١)1- الفقيه 4 ، راجع السابق . التهذيب 10 ، 13 - باب القضاء في اختلاف الأولياء ، ح 15.
(٢)2- التهذيب ،10، نفس الباب، ح 13 .
(٣)3- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح 14 بتفاوت يسير الفقيه 4 ، 22 - باب القود ومبلغ الدية، ح 25.
(٤)4- التهذيب 10 ، نفس ،الباب ح 12 . الفقيه ،4 ، نفس الباب، ح 11 بتفاوت يسير . وما تضمنه هذا الحديث من أنه ليس للإمام أن يعفو هو أصح القولين عندنا. قال المحقق: «من لا ولي له، فالإمام (علیه السلام) ولي دمه، يقتص إن قتل عمداً ، وهل له العفو؟ الأصح ؛ لا ، وكذا لو قتل خطأ فله استيفاء الدية وليس له العفو». راجع شرائع الإسلام 280/4 .

:  · /kafi/7/393/