Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣٨٢

كاملة؟ فقال: لا، ولكن ديته دية الجنين في بطن أمّه قبل أن تنشأ فيه الروح، وذلك مائة دينار، وهي لورثته، ودية هذا هي له لا للورثة ، قلت : فما الفرق بينهما؟ قال : إن الجنين أمر مستَقبل مرجو نفعه ، وهذا قد مضى وذهبت منفعته، فلمّا مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره، يُحجُّ بها عنه، ويُفعل بها أبواب الخير والبرّ من صدقة أو غيرها، قلت: فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسّله في الحفرة ، فَسَدَرَ ١ الرجل ممّا يحفر فدير به، فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقّه فما عليه ؟ فقال : إذا كان هكذا فهو خطأ، وكفّارته عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو صدقة على ستّين مسكيناً، مدّ لكلّ مسكين بمدّ النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم)٢.

213 - باب ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المارُّ

1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال : سألته عن الرجل يحفر البئر في داره، أو في أرضه؟ فقال : أمّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان، وأمّا ما حفر في الطريق، أو في غير ما يملكه، فهو ضامن لما يسقط فيه٣.

عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ،زرعة، عن سماعة مثله .

2 - عليُّ ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) :قال : سألته عن الشيء يوضع على الطريق، فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره؟ فقال : كلُّ شيء يضرُّ بطريق المسلمين، فصاحبه ضامن لما يصيبه ٤.

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن أبي الصباح

(١)1- في الاستبصار: فيبتدر الرجل...، والسدر : الدوار.
(٢)2- التهذيب 10 ، 23 - باب دية عين الأعور ولسان الأخرس و ... ، ح 18 ، الاستبصار 4 ، 178 - باب دية من قطع رأس الميت، ح 9 بتفاوت فيهما الفقيه 4 ، 53 - باب ما يجب على من قطع رأس ميت ح 1 .
(٣)3- التهذيب 10 ، 18 - باب ضمان النفوس وغيرها، ح 36 . الفقيه 4 ، 50 - باب ما جاء فيمن أحدث بئراً أو غيرها في ... ، ح 1 .
(٤)4- التهذيب 10 ، 18 - باب ضمان النفوس وغيرها، ذيل ح 11 بتفاوت يسير. الفقيه 4 ، 50 - باب ما جاء فيمن أحدث بئراً وغيرها في ملكه أو . ... ح 7. وتعقره : أي تجرحه. وقد جعل بعض أصحابنا ضابطاً اثبتوا على أساسه الضمان وعدمه في هذه المسألة، يقول المحقق : «وضابطه إن كل ما للإنسان إحداثه في الطريق، لا يضمن ما يتلف بسببه، ويضمن بما ليس له إحداثه كرضع الحجر وحفر البئر، فلو أجج ناراً في ملكه لم يضمن ولو سرت إلى غيره إلا أن يزد من قدر الحاجة مع غلبة الظن بالتعدي كما في أيام الأهوية، ولو عصفت بغتة لم يضمن ولو أججها في ملك غيره ضمن الأنفس والأموال في ماله لأنه عدوان مقصود ..». شرائع الإسلام 256/4 .

:  · /kafi/7/382/