وقِبَلَكَ الفقهاء والعلماء فسَلْهم قال : فقال له : قد سألهم ولم يكن عندهم فيه شيء، قال: فردّه إليه فقال : أسألك إلّا أجبتنا فيه، فليس عند القوم في هذا شيء، فقال له أبو عبد الله (علیه السلام) حتّى أفرغ ممّا أنا فيه ، قال : فلمّا فرغ، جاء فجلس في جانب المسجد الحرام ، فقال للربيع : اذهب فقل له : عليه مائة دينار قال : فأبلغه ذلك ، فقالوا له : فسله، كيف صار عليه مائة دينار؟ فقال أبو عبد الله (علیه السلام) : في النطفة عشرون، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون، وفي العظم عشرون، وفي اللّحم عشرون، ثمَّ أنشأناه خلقاً آخر، وهذا هو ميّت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الرُّوح في بطن أمّه جنيناً ، قال : فرجع إليه فأخبره بالجواب، فأعجبهم ذلك، وقالوا : ارجع إليه فسَله الدنانير لمن هي ، لورثته أم لا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس لورثته فيها شيء، إنّما هذا شيء أتي إليه في بدنه بعد موته يُحجُ بها عنه، أو يتصدّق بها عنه، أو تصير في سبيل من سُبُل الخير ، قال : فزعم الرَّجل أنّهم ردُّوا الرسول إليه، فأجاب فيها أبو عبد الله (علیه السلام) بستّة وثلاثين مسألة ، ولم يحفظ الرجل إلّا قدر هذا الجواب١.
2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنّه قال : قَطْعُ رأس الميّت أشدّ من قَطع رأس الحيّ٢.
3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قلت : رجل قطع رأس ميّت ؟ فقال : حرمة الميّت كحرمة الحيّ،
4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن حفص، عن الحسين بن خالد، قال: سئل أبو عبد الله (علیه السلام) عن رجل قطع رأس رجل ميّت ؟ فقال : إنّ الله عزَّ وجلَّ حرّم منه ميّتاً كما حرّم منه حيّاً، فمن فعل بميت فعلاً يكون في مثله اجتياح نفس الحيّ ، فعليه الدية، فسألت عن ذلك أبا الحسن (علیه السلام) ؟ فقال : صدق أبو عبد الله (علیه السلام) ، هكذا قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، قلت : فمن قطع رأس ميّت أو شقّ بطنه، أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحيّ، فعليه دية النفس
:
· /kafi/7/381/