Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣٧٨

دينار، ثمَّ هي ديته حتى يستهلّ، فإذا استهلَّ، فالدية كاملة ١.

10 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوّب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (علیه السلام) عن الرَّجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ؟ فقال : عليه عشرون ديناراً ، فقلت : يضربها فتطرح العلقة ؟ فقال : عليه أربعون ديناراً، قلت : فيضربها فتطرح المضغة؟ قال عليه ستّون ديناراً ، قلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ؟ فقال عليه الدية كاملة، وبهذا قضى أمير المؤمنين (علیه السلام) ، قلت : فما صفة خِلْقَة النطفة الّتي تعرف بها ؟ فقال : النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة، فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوماً، ثمَّ تصير إلى علقة ، قلت : فما صفة خلقة العَلَقَة الّتي تُعرف بها؟ فقال: هي علقة كعلقة الدم المحجّمة الجامدة ، تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوماً، ثمَّ تصير مضغة ، قلت : فما صفة المضغة وخلقتها الّتي تُعْرَفُ بها؟ قال : هي مضغة لحم حمراء، فيها عروق خضر مشتبكة ، ثمّ تصير إلى عظم ، قلت : فما صفة خلقته إذا كان عظماً؟ فقال : إذا كان عظماً شُقّ له السمع والبصر ورتبت جوارحه ، فإذا كان كذلك، فإنَّ فيه الدية كاملة٢.

11 - صالح بن عقبة، عن يونس الشيباني قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : فإن خرج في النطفة قطرة دم؟ قال : القطرة عُشْر النطفة، فيها اثنان وعشرون ديناراً، قلت: فإن قطرت قطرتين؟ قال : أربعة وعشرون ديناراً ، قال : قلت : فإن قطرت بثلاث؟ قال : فستّة وعشرون ديناراً، قلت: فأربع ؟ قال : فثمانية وعشرون ديناراً، وفي خمس ثلاثون ديناراً، وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك، حتّى تصير علقة ، فإذا صارت علقة ففيها أربعون ، فقال له أبو شبل - وأخبرنا أبو شبل - قال : حضرت يونس وأبو عبد الله (علیه السلام) يخبره بالديات، قال: قلت: فإن النطقة خرجت منحصحصة ٣ بالدم ؟ قال : فقال لي : فقد علقت، إن كان دماً صافياً ففيها

(١)1- التهذيب 10 ، 25 - باب الحوامل والحمول و ...، ح 2 . الاستبصار 4 ، 179 - باب دية الجنين ، ح 1 . الفقيه 4، 35 - باب دية النطفة والعلقة و. هذا وقد اتفق فقهاؤنا رضوان الله عليهم على إن دية الجنين المسلم الحر إذا تم ولم تلجه الروح مائة دينار، ذكراً كان أو أنثى ، ولو ولجته الروح فدية كاملة للذكر ونصف للأنثى ولا تجب إلا مع تيقن الحياة، وتجب هنا الكفارة مع مباشرة الجنابة، وأما إذا لم تتم خلقته، فقد ذهب أصحابنا في ديته إلى قولين: أحدهما؛ غرّة، وهي العبد والأمة، وقد ذكر هذا القول الشيخ في المبسوط وفي الخلاف وغيرهما. وثانيهما وهو الأشهر، هو ما تضمنه صدر هذا الحديث من أنه إذا صار عظماً فديته ثمانون ديناراً ، وإذا صار مضغة فستون، وعلقة فأربعون .
(٢)2- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح 5 بتفاوت يسير.
(٣)3- الحَصْحَصَة - كما في القاموس - : تحريك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقرّ فيه. وفي التهذيب: متخضخضة .

:  · /kafi/7/378/