Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣٦٤

في اللّحم؛ ثمَّ السمحاق، وهي الّتي تبلغ العظم - والسمحاق جلدة رقيقة على العظم - ، ثمَّ الموضحة، وهي الّتي توضح العظم، ثمَّ الهاشمة ، وهي الّتي تهشم العظم، ثمَّ المنقّلَة، و هي الّتي تنقل العظام من الموضع الّذي خلقه الله ، ثمَّ الآمة والمأمومة، وهي الّتي تبلغ أمّ الدّماغ، ثمَّ الجائفة، وهي الّتي تصير في جوف الدماغ .

208 - باب الخلقة التي تقسم عليه الدية في الأسنان والأصابع

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لأبي جعفر (علیه السلام) : أصلحك الله ، إنَّ بعض النّاس في فيه اثنان وثلاثون سنّاً، وبعضهم لهم ثمانية وعشرون سنّاً، فعلى كم تقسم دية الأسنان؟ فقال : الخِلقة إنّما هي ثمانية وعشرون سنّاً، اثنتا عشر في مقاديم الفم، وستّة عشر سنّاً في مواخيره، فعلى هذا قسمت دية الأسنان، فدية كلّ سنّ من المقاديم إذا كُسرت حتى تذهب خمسمائة درهم فدِيَتُها كلّها ستّة آلاف درهم، وفي كلّ سنّ من المواخير إذا كسرت حتّى تذهب فإنَّ ديتها مائتان وخمسون درهماً، وهي ستّة عشر سنّاً ، فدِيَتها كلّها أربعة آلاف درهم فجميع دية المقاديم والمواخير من الأسنان عشرة آلاف درهم، وإنّما وُضعت الدية على هذا ، فما زاد على ثمانية وعشرين سنّاً فلا دية له، وما نقص فلا دية له هكذا وجدناه في كتاب عليّ (علیه السلام) ، قال : فقال الحَكَم : فقلت : إنَّ الديات إنّما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل والبقر والغنم ؟ قال : فقال : إنّما كان ذلك في البوادي قبل الإسلام، فلمّا ظهر الإسلام وكثرت الورق١ في النّاس، قسمها أمير المؤمنين (علیه السلام) على الورق، قال الحكم : فقلت له : أرأيتَ من كان اليوم من أهل البوادي ما الذي يؤخذ منهم في الدية اليوم ؛ إبل أو ورق ؟ قال : فقال : الإبل اليوم مثل الورق، بل هي أفضل من الورق في الدّية، إنّهم كانوا يأخذون منهم في الدية الخطأ مائة من الإبل، يُحسب بكل بعير مائة درهم، فذلك عشرة آلاف درهم، قلت له : فما أسنان المائة بعير؟ قال: فقال : ما حَالَ عليه الحَوْلُ، ذُكْرانُ كلّها ٢.

(١)1- الوَرِق: الدراهم المضروبة من الفضة ويفسرها بعض اللغويين بالفضة مضروبة دراهم أو غير مضروبة .
(٢)2- التهذيب 10 ، 22 - باب ديات الأعضاء والجوارح و ...، ح 38 بتفاوت يسير . الاستبصار 4 ، 172 - ياب ديات الأسنان ، ح 1 وروى صدر الحديث إلى قوله في كتاب علي (علیه السلام) . الفقيه 4 ، 31 - باب دية الأصابع والأسنان والعظام، ح 12 . وما ذكر في الرواية من تقسيم الدية على الأسنان هو المشهور عند أصحابنا وقد ذكرنا ذلك مع نصوصه سابقاً فراجع . وأما بالنسبة إلى السن الزائدة فيقول المحقق في الشرائع 266/4 : «وليس للزائدة دية إن قلعت منضمة إلى البواقي ، وفيها ثلث دية الأصلي لو قلعت منفردة، وقيل فيها الحكومة، والأول أظهر». ونقل عن العلامة في المختلف أنه مال إلى وجوب الأرش في الزائدة مطلقاً . وهو يتناسب مع ظاهر هذه الرواية النافية للدية من الأساس.

:  · /kafi/7/364/