Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣٥٧

المصابة وجعل الرجل يتباعد وهو ينظر بعينه الصحيحة، حتّى إذا خفيت عليه، ثمّ قيس ما بينهما، فأعطي الأرش على ذلك ١.

7 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن الوليد ، عن محمّد بن فرات، عن الأصبغ بن نباتة قال : سُئل أمير المؤمنين (علیه السلام) عن رجل ضرب رجلاً على هامته، فادّعى المضروب أنّه لا يبصر شيئاً ولا يشمُّ الرائحة وأنّه قد ذهب لسانه؟ فقال أمير المؤمنين (علیه السلام) : إن صدق فله ثلاث ديات فقيل : يا أمير المؤمنين، وكيف يُعلم أنّه صادق؟ فقال : أمّا ما ادّعاه أنّه لا يشمّ الرائحة، فإنّه يدنى منه الحُراق فإن كان كما يقول٢، وإلّا٣ نحّى رأسه ودمعت عينه ، وأمّا ما ادّعاه في عينه، فإنّه يقابل بعينه الشمس، فإن كان كاذباً لم يتمالك حتّى يغمض عينه ، وإن كان صادقاً بقيتا ،مفتوحتين، وأمّا ما ادَّعاه في لسانه، فإنّه يُضرب على لسانه بإبرة، فإن خرج الدم أحمر فقد كذب، وإن خرج الدم أسود فقد صدق٤.

8- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن الرجل يُصاب في عينه فيذهب بعض بصره ، أيُّ شيء يُعطى ؟ قال : تُربط إحداهما ، ثمَّ يوضع له بيضة، ثمَّ يقال له : انظر، فما دام يدَّعي أنّه يبصر موضعها، حتّى إذا انتهى إلى موضع إن جازه قال : لا أبصر، قرّبها حتّى يبصر ، ثمَّ يعلّم ذلك المكان ، ثمَّ يقاس بذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله، فإن جاء سواء، وإلا قيل له : كذبت حتّى يصدق قال : قلت : أليس يُؤْمَن؟ قال: لا، ولا كرامة، ويُصنع

(١)1- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح 80 بتفاوت يسير .
(٢)2- أي من أنه لا يشم الرائحة والحُراق - كما يقول الجوهري - هو ما يقع فيه النار عند القدح.
(٣)3- أي وإن كان كاذباً فيما يدّعيه من ذهاب حاسة الشم .
(٤)4- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح 86 . الفقيه 3 ، 12 - باب الحيل في الأحكام ، ح 6 بتفاوت وأخرجه مرسلاً عن أبي جعفر (علیه السلام) . هذا وقد منع بعض أصحابنا عن العمل بهذه الرواية لمكان محمد بن الفرات في سندها - كما نص عليه الشهيد الثاني في الروضة - وأضاف: وإثبات الدية بذلك مع أصالة البراءة . ويقول الشهيدان في اللمعة والروضة 414/2/ : «ولو ادعى ذهابه (أي الشم) وأكذبه الجاني عقيب جناية يمكن زواله بها اعتبر بالروايح الطيبة والخبيثة والروايح الحادّة فإن تبين حاله حكم به ثم أحلف القسامة إن لم يظهر بالامتحان وقضى له . . . . كما يراجع شرائع الإسلام للمحقق 273/4 - 274 حيث نجده رحمه الله يضيف: «ولو ادعى نقص الشم ، قيل : يحلف إذ لا طريق له إلى البيئة، ويوجب له الحاكم ما يؤدي إليه اجتهاده» . وكذلك عبر الشهيد الأول في اللمعة أيضاً، وعلّق الشهيد الثاني على هذه العبارة فقال : وإنما نسبه إلى القول لعدم دليل عليه مع أصالة البراءة، وكون حلف المدعي خلاف الأصل، وإنما مقتضاه حلف المدعى عليه على البراءة.

:  · /kafi/7/357/