عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (علیهما السلام) في رجل كسر يد رجل، ثمّ برئت يد الرجل؟ قال: ليس
في هذا قصاص، ولكن يُعطى الأرش ١.
7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سألته عن السنّ والذراع يُكْسَرَان عمداً ، ألَهُما أرضُ أو قود؟ فقال : قود، قال: قلت: فإن أضعفوا الدية؟ فقال : إن أرضوه بما شاء فهو لَه ٢.
8- محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير؛ وعليُّ بن حديد، جميعاً عن جميل بن درَّاج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (علیهما السلام) أنّه قال في سنّ الصبي يضربها الرجل فتسقط ثمّ تنبت قال ليس عليه ،قصاص وعليه الأرش ٣، قال عليُّ٤: وسئل جميل : كم الأرش في سنّ الصبيّ وكَسْر اليد؟ فقال: شيء يسير، ولم يَرَ فيه شيئاً معلوماً .
9 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن سعيد عن فضالة، عن ابَان عن رجل ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سألته عن أعور فقأ عين صحيح متعمّداً ؟ فقال : تُفقَا عينه، قلت يكون أعمى؟ قال: فقال : الحقُّ أعماه٥.
(١)1- التهذيب 10، نفس الباب ، ح 2 . وذكره أيضاً صدر ح 59 من الباب 22 من نفس الجزء وبنفس السند بتفاوت . هذا وقد نص أصحابنا رضوان الله عليهم على أنه لا يثبت القصاص فيما فيه تعزير كالجائفة والمأمومة، وتنبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة ، وفي كل جرح لا تعزير في أخذه وسلامة النفس معه غالبة، فلا يثبت في الهاشمة ولا المنتقلة، ولا في كسر شيء من العظام لتحقق التعزير. والقصاص: «بالكسر ، وهو اسم لاستيفاء مثل الجناية من قتل أو قطع أو ضرب أو جرح، وأصله اقتفاء الأثر، يقال : قص أثره إذا اتبعه فكان المقتص يتبع أثر الجاني فيفعل مثل فعله .
(٢)2- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح .. الفقيه 4 ، 31 - باب دية الأصابع والأسنان والعظام ، ح 2 بتفاوت يسير . ولم أجد من فقهائنا من قال بالقصاص في كسر العظم، بل وجدتهم ينصون - على اختلاف في بعض الجزئيات - على إن في كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو، فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره، وفي موضحته ربع دية كسره . وفي رضه ثلث دية العضو، وهكذا . وأما بالنسبة للسن فقد ذكر المجلسي في مرآته إن أصحابنا حكموا في قلعه بالقصاص، وأما مع الكسر فاختلفوا فيه حيث ذهب بعضهم إلى ثبوته إذا أمكن استيفاء المثل بلا زيادة ولا صدع في الباقي .
(٣)3- إلى هنا في التهذيب 10 ، 22 - باب ديات الأعضاء والجوارح و ...، ح 58 الفقيه 4 ، 31 .. باب دية الأصابع والأسنان والعظام، ح 4 .
(٤)4- من هنا إلى الآخر في التهذيب 10 نفس الباب، ذيل ح.59 الفقيه 4 ، نفس الباب، ذيل ح 5. وبالانتظار بسن الصغير وجعل الأرش فيها لو نبتت ، وإن لم تنبت فدية سن المثغر هو ما نص عليه فقهاؤنا رضوان الله عليهم، ويضيف المحقق في الشرائع 266/4: «وفي الأصحاب من قال فيها بعير، ولم يفصل، وفي الرواية ضعف».
(٥)5- التهذيب 10 ، 24 - باب القصاص، ح 5 . وهذا ما عليه فتوى الأصحاب، يقول المحقق في الشرائع 236/4 :« ويثبت القصاص في العين، ولو كان الجاني أعور خلقة، فإن عمي فإن الحق أعماه، ولا رد . . . .» .