12 - عليُّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) : في رجل فَقَأ عين امرأة؟ فقال: إن يشاؤوا أن يفقأوا عينه ويؤدوا إليه وإن شاءت أن تأخذ ربع الدّية ؛ وقال : في امرأة فقأت عين ،رجل، أنّه إن شاء فقأ عينها، وإلّا أخذ دية عينه ١.
13 - أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (علیهما السلام) قال : إن قتل رجل امرأة ، وأراد أهل المرأة أن يقتلوه، أدُّوا نصف الدّية إلى أهل الرَّجل .
14 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن عبد الكريم ٢، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن رجل قطع أصبع امرأة؟ قال : يقطع أصبعه حتّى ينتهي إلى ثلث الدّية، فإذا جاز الثلث كان في الرَّجل الضّعف ٣.
192 - باب من خطاؤه عمد ومن عمده خطأ
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلاً خطأ ؟ فقال : إنّ خطأ المرأة والغلام عمد، فإن أحبَّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ، ويؤدُّوا إلى أولياء الغلام خمسة آلاف درهم، وإن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه ، وتردُّ المرأة إلى أولياء الغلام ربع الدَّية، وإن أحبَّ أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها، ويردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدية قال : وإن أحبَّ أولياء المقتول أن يأخذوا الدّية، كان على الغلام نصف الدّية، وعلى المرأة نصف الدّية ٤.
(١)1- التهذيب 10 ، 14 - باب القود بين الرجال والنساء و. ح 24 .
(٢)2- في سند التهذيب : عن كرّام....
(٣)3- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح 21 بتفاوت .
(٤)4- التهذيب 10 ، 21 - باب اشتراك الأحرار والعبيد والنساء والرجال و...، ح3. الاستبصار 4 ، 170 - باب المرأة والعبد يقتلان رجلاً ، ح 2 بتفاوت قليل فيهما . الفقيه 4 ، 23 - باب من خطأه عمد، ح 1 . هذا، وقد قال الشيخ الطوسي في التهذيب بعد أن أورد هذه الرواية والرواية التالية : قد أوردت هاتين الروايتين لما تتضمنان من أحكام قتل العمد، فأما قوله في الخبر الأول: إن خطأ المرأة والعبد عمد، وفي الرواية الأخرى : إن خطأ المرأة والغلام ،عمد، فهذا مخالف لقول الله تعالى، لأن الله حكم في قتل الخطأ بالدية دون القود، فلا يجوز أن يكون الخطأ عمداً، كما لا يجوز أن يكون العمد خطأ إلا فيمن ليس بمكلف مثل المجانين والذين ليسوا عقلاء، وأيضاً قد قدمنا من الأخبار ما يدل على أن العبد إذا قتل خطأ سلّم إلى أولياء المقتول أو يفتديه مولاه وليس لهم قتله، وكذلك قد بينا أن الصبي إذا لم يبلغ فإن عمده خطأ، وتتحمل الدية عاقلته، فكيف يجوز أن نقول في هذه الرواية إن خطأه عمد، وإذا كان الخبران على ما قلناه من الاختلاط، لم ينبغ أن يكون العمل عليهما فيما يتعلق بأن يجعل الخطأ عمداً . على أنه يشبه أن يكون الوجه فيه : إن خطأهما عمد على ما يعتقده بعض مخالفينا أنه خطأ، لأن منهم من يقول : إن كل من يقتل بغير حديدة فإن قتله خطأ، وقد بينا نحن خلاف ذلك، وأن القتل بأي شيء كان إذا قصد كان عمداً، ويكون القول في قوله (علیه السلام) : غلام لم يدرك ، المراد به : لم يدرك حد الكمال، لأنا قد بينا أنه إذا بلغ خمسة أشبار اقتص منه .