Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣١٥

عليه، أن يُطرح في السجن أبداً حتّى يموت فيه، لأنّه أمسكه على الموت١.

3- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن بعض أصحابه، عن محمّد بن الفضيل عن عمرو بن أبي المقدام قال : كنت شاهداً عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر المنصور وهو يطوف ويقول : يا أمير المؤمنين إنَّ هذين الرجلين طَرَقا أخي ليلاً فأخرجاه من منزله ، فلم يرجع إلي ، والله ما أدري ما صَنَعا به؟ فقال لهما : ما صنعتما به؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلّمناه، فرجع إلى منزله فقال لهما وافياني غداً صلاة العصر في هذا المكان ، فوافوه من الغد صلاة العصر، وحضرته، فقال لأبي عبد الله جعفر بن محمّد (علیه السلام) وهو قابض على يده يا جعفر اقض بينهم فقال : يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت ، فقال له : بحقّي عليك إلّا قضيت بينهم قال : فخرج جعفر (علیه السلام) فطرح له مصلّى قصب فجلس عليه، ثم جاء الخصماء فجلسوا قدامه ، فقال : ما تقول؟ قال : يا ابن رسول الله ، إِنَّ هذين طَرَقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله، فوالله ما رجع إليَّ ، ووالله ما أدري ما صَنَعَا به، فقال: ما تقولان؟ فقالا : يا ابن رسول الله ، كلّمناه ثمَّ رجع إلى منزله، فقال جعفر (علیه السلام) : يا غلام اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : كلُّ من طرق رجلاً بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن، إلّا أن يقيم البينة أنّه قد ردَّه إلى منزله يا غلام نَح هذا فاضرب عنقه، فقال: يا ابن رسول الله ، والله ما أنا قتلته، ولكنّي ،أمسكته ، ثمَّ جاء هذا فوجأه٢ فقتله ، فقال : أنا ابن رسول الله ، يا غلام نح هذا واضرب عنق الآخر ، فقال : يا ابن رسول الله والله ما عذبته، ولكنّي قتلته بضربة واحدة، فأمر أخاه فضرب عنقه، ثمَّ أمر بالآخر فضرب جَنْبيه، وحبسه في السجن، ووقّع على رأسه: يُحْبَسُ عُمُرَه ويُضْرَب في كلّ سنة خمسين جلدةً ٣.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنَّ ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين (علیه السلام) ، واحد منهم أمسك رجلاً، وأقبل آخر فقتله، والآخر يراهم فقضى في الرؤية أن تُسْمَلَ عيناه، وفي الّذي أمسك أن يُسجن حتّى يموت كما أمسكه، وقضى في الَّذي قتل أن يُقْتَلَ ٤.

(١)1- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح7.
(٢)2- قال في الصحاح : وَجَاه بالسكّين: ضربه.
(٣)3- التهذيب 10 ، 18 - باب ضمان النفوس وغيرها ، ح 1 بتفاوت يسير الفقيه 4 ، 26 - باب حكم الرجل يقتل الرجلين أو . . . ، ح 6 . هذا ويقول المحقق في الشرائع 252/4: «من دعاه غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن حتى يرجع إلیه، فإن عدم فهو ضامن لديته، وإن وجد مقتولاً وادعى قتله على غيره وأقام بينة فقد برىء، وإن عدم البينة ففي القود تردد ، والأصح أنه لا قود وعليه الدية في ماله وإن وجد ميتاً ففي لزوم الدية تردد ولعل الأشبه أنه لا يضمن».
(٤)4- التهذيب 10 ، 17 - باب الإثنين إذا قتلا واحدا و ...، ح 10 بتفاوت وفيه : الربيئة . . . ، بدل : الرؤية . : . . . الفقيه 3 15 - باب الحبس بتوجه الأحكام ، ح 3 . قال في الشرائع 199/4 : «ولو أمسك واحد وقتل آخر فالقود على القاتل دون الممسك، لكن الممسك يحبس أبداً، ولو نظر إليهما ثالث بأن كان ربيئة لهما لم يضمن، لكن تُسْمَلُ عيناه، أي تفقا» .

:  · /kafi/7/315/