Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣١٣

المؤمنين (علیه السلام) : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلاً فقتله ؟ فقال أمير المؤمنين (علیه السلام) : وهل عبد الرجل إلّا كسوطه أو كسيفه يُقتل السيّد به، ويُستودع العبدُ السجن١.

180 - باب الرجل يقتل رجلين أو أكثر

1 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عمّن ذكره عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : إذا قتل الرَّجلُ الرجلين أو أكثر من ذلك، ذلك، قُتل بهم ٢.

2- من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنَّ قوماً احتفروا زبيه٣ للأسد باليمن، فوقع فيها الأسد، فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد، فوقع فيها رجل، فتعلّق بآخر، فتعلّق الآخر بآخر، والآخر بآخر، فجرحهم الأسد، فمنهم من مات من جراحة الأسد، ومنهم من أخرج فمات، فتشاجروا في ذلك حتّى أخذوا السيوف، فقال أمير المؤمنين (علیه السلام) : هلمّوا أقضي بينكم، فقضى أنَّ للأوَّل ربع الدية، وللثاني ثلث الدية وللثالث نصف الدية، وللرابع دية كاملة، وجعل ذلك على قبائل الّذين ازدحموا، فرضي بعض القوم وسخط بعض ، فرُفع ذلك إلى النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) وأخبر بقضاء أمير المؤمنين (علیه السلام)، فأجازه٤.

3 - وفي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : قضى أمير المؤمنين (علیه السلام) في أربعة نفر أطلعوا في زبية الأسد، فخرّ أحدهم فاستمسك بالثاني، واستمسك الثاني بالثالث، واستمسك الثالث بالرابع، حتى أسقط بعضهم بعضاً على الأسد، فقتلهم الأسد، فقضى بالأوَّل فريسة الأسد، وغرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني وغرّم أهل الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية، وغرّم الثالث لأهل الرابع دية كاملة ٥.

(١)1- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح 13 . الاستبصار ،4 ، نفس الباب، ح .3 بتفاوت يسير فيهما .
(٢)2- التهذيب 10 ، 17 - باب الإثنين إذا قتلا واحدا و . . . ، ح 14 . وفيه : عن ابن مسكان عن أبي عبدالله (علیه السلام).
(٣)3- الزبية : في الأصل، الرابية التي لا يعلوها الماء، استعيرت للحفيرة التي تحفر لاصطياد الأسود لأنها تكون عادة في المكان المرتفع.
(٤)4- التهذيب 10 ، 20 - باب الاشتراك في الجنايات، ح 2 .
(٥)5- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح 1. الفقيه 4 ، 26 - باب حكم الرجل يقتل الرجلين أو أكثر و. . . ، ح ه بتفاوت مرسلا . قال المحقق في الشرائع بعد أن ذكر الروايتين أعلاه: «والأخيرة - يعني رواية مسمع - ضعيفة الطريق إلى مسمع فهي إذن ساقطة والأولى - يعني رواية ابن قيس عن أبي جعفر (علیه السلام) - مشهورة، لكنها حكم في واقعة. ويمكن أن يقال : على الأول الدية للثاني لاستقلاله بإتلافه، وعلى الثاني دية الثالث وعلى الثالث دية الرابع لهذا المعنى. وإن قلنا بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك بالجذب كان على الأول ،دية، ونصف، وثلث. وعلى الثاني نصف وثلث، وعلى الثالث ثلث دية لا غيره». شرائع الإسلام 259/4 . وقال الشهيد الثاني بعد أن أورد احتمال طرح كلتا الروايتين : «فالمتجه ضمان كل دية من أمسكه أجمع لاستقلاله بإتلافه، وهو خيرة العلامة في التحرير» .

:  · /kafi/7/313/