Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣٠٥

فأقاده فعَظُم ذلك على ابن أبي ليلى وابن شبرمة ، وكَثُرَ فيه الكلام ، وقالوا : إنّما هذا الخطأ، فَوَدَاهُ عيسى بن عليّ من ماله ، قال : فقال : إنَّ من عندنا ليقيدون بالوَكْزَة ١، وإنّما الخطأ أن يريد الشيء فيصيب غيره ٢.

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ ؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، جميعاً عن أبي عبد الله (علیه السلام) قالا : سألناه عن رجل ضرب رجلاً بِعَصَا، فلم يُقلع عنه حتّى مات أيُدفع إلى ولّي المقتول فيقتله ؟ قال : نعم، ولا يُتْرَكُ يعبث به ، ولكن يجيز عليه بالسيف٣.

5- عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العبّاس، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سألته عن الخطأ الّذي فيه الدية والكفّارة، أهو أن يتعمّد ضرب رجل ولا يتعمّد قتله ؟ قال : نعم، قلت: رمى شاة فأصاب إنساناً؟ قال : ذلك الخطأ الّذي لا شكّ فيه، عليه الدية والكفّارة٤.

6 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن موسى بن بكر، عن عبد صالح (علیه السلام) في رجل ضرب رجلاً بعصا ، فلم يرفع العصا حتّى مات؟ قال : يُدفع إلى أولياء المقتول، ولكن لا يُترك يتلذّذ به، ولكن يُجاز ٥ عليه بالسيف ٦.

7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله (علیه السلام) : لو أنَّ رجلاً ضرب رجلا بخَزَفَة أو بآجُرّة أو بِعُود فمات، كان عمداً ٧.

(١)1- الوكز: الدفع والضرب بجميع الكفّ .
(٢)2- التهذيب 10 ، 11 - باب القضايا في الديات والقصاص ، ح 6 . ولا بد من حمل الغلامين على البالغين.
(٣)3- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح .9 وفي ذيله : ولكن يجيز عليه .
(٤)4- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح .. الفقيه ،4 ، 22 - باب القود ومبلغ الدية ، ح 2 بتفاوت يسير.
(٥)5- أي يجهز عليه ويسرع في قتله.
(٦)6- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح 8 ، الفقيه 4 ، 30 - باب ما يجب فيه الدية ونصف الدية فيما ... ح 3 . وقد دل هذا الحديث كغيره مما تقدم على حرمة التمثيل بالقاتل أو الجاني وهو مما أجمع عليه أصحابنا رضوان الله عليهم .
(٧)7- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح .5 الفقيه 4 ، 22 - باب القود ومبلغ الدية ، ح 21 بتفاوت. هذا، وقتل العمد عند أصحابنا رضوان الله عليهم يتحقق بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالباً. و هو قد يحصل بالمباشرة، أو بالتسبيب وللتسبيب مراتب ذكرت في كتبهم. وشبيه العمد مثل أن يضرب للتأديب فيموت. والخطأ المحض مثل أن يرمي طائراً فيصيب إنساناً. يقول المحقق في الشرائع 245/4 : «وضابط العمد أن يكون عامداً في فعله وقصده، وشبيه العمد أن يكون عامداً في فعله مخطئاً في قصده، والخطأ المحض أن يكون مخطئاً فيهما، وكذا الجناية على الأطراف تنقسم هذه الأقسام».

:  · /kafi/7/305/