Misbah Library
فروع الكافي 7 ٣٠٤

فصيام شهرين متتابعين توبةً من الله ١).

وتفسير ذلك: إذا كان رجل من المؤمنين نازلاً بين قوم من المشركين، فوقعت بينهم حربٌ، فقُتل ذلك المؤمن، فلا دية له، لقول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) :« أيّما مؤمن نزل في دار الحرب فقد برئت منه الذمّة»، فإن كان المؤمن نازلاً بين قوم من المشركين وأهل الحرب، وبينهم وبين الرسول أو الإمام ميثاق أو عهد إلى مدّة، فقُتل ذلك المؤمنَ رجلٌ من المؤمنين وهو لا يعلم، فقد وجبت عليه الدّية والكفّارة.

وأمّا قتل الخطأ الذي تجب فيه الكفّارة والدية؛ فرجل أراد سَبُعاً أو غيره فأخطأ فأصاب رجلاً من المسلمين فقد وجبت عليه الكفّارة والدّية .

176 - باب قتل العمد وشبه العمد والخطأ

1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد ؛ وابن أبي عمير، - جميعاً عن جميل بن درَّاج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (علیهما السلام) قال : قَتْلُ العَمْد ؛ كلُّ ما عمد به الضرب فعليه القود، وإنّما الخطأ أن يريد الشيء فيصيب غيره ، وقال : إذا أقرَّ على نفسه بالقتل قُتل وإن لم يكن عليه بيّنة ٢.

2 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبيّ قال : قال أبو عبد الله (علیه السلام) : العَمْدُ ؛ كلّ ما اعتمد شيئاً فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوَكزَة فهذا كلّه ،عمد والخطأ من اعتمد شيئاً فأصاب غيره ٣.

3- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ؛ عن صفوان، وأبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان جميعاً عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قال لي أبو عبد الله (علیه السلام) : يخالف يحيى بن سعيد قُضَاتكم ٤؟ قلت نعم ، قال : هاتِ شيئاً ممّا اختلفوا فيه، قلت: اقتتل غلامان في الرحبة فعضّ أحدهما صاحبه، فعمد المعضوض إلى حجر فضرب به رأس صاحبه الّذي عضّه فشجّه، فكزّ فمات٥، فرُفع ذلك إلى يحيى بن سعيد

(١)1- النساء / 92 .
(٢)2- التهذيب 10 ، 11 - باب القضايا في الديات والقصاص ، ح 2 .
(٣)3- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح 1 .
(٤)4- في التهذيب : وقضاتكم .
(٥)5- في التهذيب : فوكزه فمات والكزاز - كما في القاموس - داء يحصل من شدة البرد أو الرعدة منها، والكزوزة : اليبس والانقباض .

:  · /kafi/7/304/