الطواف، فسألته وقلت له : إنَّ رجلاً من مواليكم من أهل الكوفة مات وأوصى بتركته إليَّ، وأمرني أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكفِ للحجّ ، فسألت مَن قِبَلَنا من الفقهاء فقالوا : تصدَّق بها، فتصدَّقت بها، فما تقول؟ فقال لي : هذا جعفر بن محمّد في الحِجر فأتِهِ وسَلْه، قال : فدخلت الحجر فإذا أبو عبد الله (علیه السلام) تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو، ثمَّ التفت إليّ فرآني فقال: ما حاجتك؟ قلت : جُعِلْتُ فِداك ، إنّي رجل من أهل الكوفة من مواليكم قال فدع ذا عنك حاجتَك؟ قلت : رجل مات وأوصى بتركته أن أحجَّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ، فسألت مَن عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها، فقال : ما صنعت؟ قلت: تصدَّقت بها ، فقال : ضمنتَ إلّا أن يكون لا يبلغ أن يحجّ به من مكّة ، فإن كان لا يبلغ أن يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ به من مكّة، فأنت ضامن١ .
2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : سئل عن رجل أوصى بحجّة، فجعلها وَصِيَّهُ فِي نَسَمَة؟ فقال : يغرمها وَصِيَّه ، ويجعلها في حجّة كما أوصى به، فإنّ الله تبارك وتعالى يقول : (فمن بدّله بعدما سمعه فإنّما إثمه على الذين يبدّلونه ) ٢.
3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن محمد بن مارد قال : سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نَسَمَةً بستّمائة درهم من ثلثه، فانطلق الوصيُّ فأعطى الستمائة درهمٍ رجلا يحجّ بها عنه ؟ قال : فقال : أرى أن يغرم الوصيّ من ماله ستّمائة درهم ويجعل الستّمائة درهم فيما أوصى به الميّت من نَسَمَة ٣.
:
· /kafi/7/30/