Misbah Library
فروع الكافي 7 ٢٧٦

ذهب به فطلب صاحبه فوجده فقدَّمه إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، فقال: اقطعوا يده، فقال صفوان : يا رسول الله ، أنا أهب ذلك ،له فقال له رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : الا كان ذلك قبل أن تنتهي به إليَّ ، قال : وسألته عن العفو عن الحدود قبل أن ينتهي إلى الإمام ؟ فقال : حسن١ .

4 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن ضريس الكناسيّ ، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : لا يعفى عن الحدود الّتي الله دون الإمام، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ ، فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام ٢.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : قلت له : رجل جنى عَلَيَّ، أعفو عنه، أو أرفعه إلى السلطان؟ قال : هو حقّك إن عفوتَ عنه فَحَسَنُ ، وإن رفعته إلى الإمام فإنّما طلبت حقك، وكيف لك بالإمام ؟! ٣.

6 - ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن الرّجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حِلّ، ثمَّ إنّه بعدُ يبدو له في أن يقدّمه حتّى يجلده؟ قال: فقال : ليس له حدّ بعد العفو، فقلت له : أرأيتَ إن هو قال : يا ابن الزانية، فعفا عنه وترك ذلك الله ؟ فقال : إن كانت أمّه حيّة فليس له أن يعفو العفو إلى أمّه، متى شاءت أخذت بحقّها، قال: فإن كانت أمه قد ماتت فإنّه وليُّ أمرها يجوز عفوه ٤.

(١)1- التهذيب 10 ، 8 - باب الحد في السرقة والخيانة و . . . ، ح 112 . الاستبصار 4 ، 148 - باب أنه لا يجوز للإمام أن يعفو إن حمل إليه و ...، ح 3 .
(٢)2- التهذيب 10 ، 1 - باب حدود الزنا، ح 165 وكرره برقم 86 من الباب 6 من نفس الجزء من التهذيب. الاستبصار 4 ، 133 - باب جواز العفو عن القاذف لمن يقذفه ، ح 4 بتفاوت . الفقيه 4 ، 17 - باب نوادر الحدود، ،ح 7. هذا، والذي يظهر من كلمات أصحابنا رضوان الله عليهم أنهم متفقون على جواز العفو لمستحق الحد قبل ثبوت حقه و وبعده، وليس للحاكم الاعتراض عليه لأنه - كما يقول الشهيد الثاني - حق آدمي يتوقف إقامته على المطالبة ويسقط بعفوه، ولا فرق في ذلك بين قذف الزوج الزوجة وغيره، خلافاً للصدوق حيث حتم عليها استيفاءه، وهو شاذه. راجع اللمعة وشرحها للشهيدين كتاب الحدود المجلد الثاني من الطبعة الحجرية، ص / 348، وشرائع الإسلام 4 / 166 .
(٣)3- التهذيب 10 ، 6 - باب الحد في الفرية والسبّ و... ، ح 87. الاستبصار 4 ، 133 - باب جواز العفو عن القاذف لمن يقذفه، ح5.
(٤)4- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح74 . الاستبصار ،4 ، نفس الباب ، ح 2 وروى صدر الحديث إلى قوله : ليس له حد بعد العفو. هذا، وقد اتفق أصحابنا على أن أحد مسقطات الحد في القذف هو عفو مستحق الحد، فراجع شرائع الإسلام للمحقق 4 / 166 .

:  · /kafi/7/276/