Misbah Library
فروع الكافي 7 ٢٦٨

رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): أقيموا عندي، فإذا برئتم بعثكم في سريّة، فقالوا : أخرجنا من المدينة، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها، فلمّا برأوا واشتدُّوا، قتلوا ثلاثة ممّن كانوا في الإبل، فبلغ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، فبعث إليهم عليّاً (علیه السلام) وهم في واد تحيّروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريباً من أرض اليمن فأسرهم ، وجاء بهم إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، فنزلت هذه الآية عليه: (إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعَون في الأرض فساداً أن يُقتَلوا أو يُصَلِّبوا أو تُقطع أيديهم وأرجلهم من خِلاف أو يُنفوا من الأرض١)، فاختار رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) القطع، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ٢ .

2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ وأبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، جميعاً عن صفوان بن يحيى، عن طلحة النهدي عن سَوْرَة بن كليب قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السلام): رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فيلقاه رجل أو يستقفيه٣ فيضربه ويأخذ ثوبه؟ قال : أيّ شيء يقول فيه من قبلكم؟ قلت : يقولون هذه دغارة ٤ معلنة، وإنّما المحارب في قرى مُشرِكِيّة فقال : أيّهما أعظم حرمة دار الإسلام أو دار الشرك؟ قال: فقلت : دار الإسلام ، فقال : هؤلاء من أهل هذه الآية : (إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله - إلى آخر الآية -) ٥.

3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبدالله (علیه السلام) عن قول الله عزّ وجلَّ: (إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعَونَ في الأرض فساداً أن يُقتلوا أو يُصَلُّبوا أو تُقطّع أيديهم - إلى آخر الآية- ) ، فقلت : أيُّ شيء عليهم من هذه الحدود الّتي سمّى الله عزَّ وجلَّ ؟ قال : ذلك إلى الإمام ، إن شاء قطع ، وإن شاء صلب، وإن شاء نفى ، وإن شاء ،قتل قلت النفي إلى أين؟ قال : ينفى من مصر إلى مصر آخر ؛ وقال :

(١)1- المائدة/ 33 .
(٢)2- التهذيب 10 ، 8 - باب الحد في السرقة والخيانة و ... ، ح 150 بدون الذيل. وقال المحقق في الشرائع 4 / 180 : «وحد المحارب القتل أو الصلب أو القطع مخالفا، أو النفي ، وقد تردد فيه الأصحاب، فقال المفيد بالتخيير ، وقال الشيخ أبو جعفر (الطوسي) رحمه الله بالترتيب، يُقتل إن قتل، ولو عفا ولي الدم قتله الإمام. ولو قتل وأخذ المال استعيد منه، وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل وصلب، وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفاً (أي من خلاف ونفي، ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص منه ونفي، ولو اقتصر على شهر السلاح والإخافة نفي لا غير، واستند في التفصيل إلى الأحاديث الدالة عليه، وتلك الأحاديث لا ضعف في الإسناد أو اضطراب في متن ، أو قصور في دلالة ، فالأولى العمل بالأول تمسكاً بظاهر الآية».
(٣)3- أي يأتيه من طرف قفاه بحكم التقابل مع قوله : يلقاه .
(٤)4- في التهذيب : زعارة ...
(٥)5- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح 149 بتفاوت يسير الفقيه 4 ، 12 - باب حد السرقة ، ح 30 بتفاوت قليل.

:  · /kafi/7/268/