Misbah Library
فروع الكافي 7 ٢٥٨

18 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال : العبد إذا أقرَّ على نفسه عند الإمام مرَّة أنّه سرق، قَطَعَهُ، والأمة أذا أقرّت على نفسها عند الإمام بالسرقة، قَطَعَها ١.

19 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن سَيف بن عَمِيرة، عن أبي بكر الحضرميّ قال : سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن عبد مملوك قذف حرَّا؟ قال : يُجلد ثمانين هذا من حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق الله عزَّ وجلَّ، فإنّه يُضرب نصف الحدّ، قلت: الّذي من حقوق الله عزَّ وجلَّ ما هو؟ قال : إذا زنى، أو شرب خمراً، فهذا من الحقوق الّتي يُضرب فيها نصف الحدّ ٢.

20 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : عبدي إذا سرقني لم أقطعه ، وعبدي إذا سرق غيري قطعته، وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنّه فیيء ٣.

21 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد ، عن الحسين بن خالد، عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنّه سئل عن رجل كانت له أمة فكاتبها فقالت : ما أدّيتُ من مكاتبتي فأنا به حرَّة على حساب ذلك، فقال لها : نعم، فأدَّت بعض مكاتبتها ، وجامعها مولاها بعد ذلك؟ فقال : إن كان استكرهها على ذلك ضُرب من الحدّ بقدر ما أدَّت من مكاتبتها، ودرىء عنه من الحدّ بقدر

(١)1- التهذيب 10 ، 8 - باب الحد في السرقة والخيانة و ... ، ح 58 . الاستبصار 4 ، 143 - باب المملوك إذا أقر بالسرقة لم يقطع ، ح 2 . الفقيه 4 ، 12 - باب حد السرقة ، ح 34 . وحمل الشيخ هذا الحديث على ما إذا انضاف إلى الإقرار البيئة. وقال الصدوق بعد إيراده الحديث : متى العبد ممن يعلم أنه يريد الإضرار لسيده لم يقطع إذا أقر على نفسه، فإن شهد عليه شاهدان قطعَ . وبما ذكره الصدوق والشيخ رحمهما الله أفتى أصحابنا رضوان الله عليهم، وذلك لما يتضمن القطع مع الإقرار من إتلاف مال الغير، بشرط إلا يرجع عن إقراره ويردّ السرقة إلى أهلها، فلوردّها بالضرب بعد الإقرار ففيه قولان قول للشيخ في النهاية يقطع ، وقول لبعض الأصحاب بأنه لا يقطع لتطرّق الاحتمال إلى الإقرار، إذ من الممكن أن يكون المال في يده من غير جهة السرقة وقد استحسن هذا القول المحقق في الشرائع 176/4 .
(٢)2- التهذيب 10، 6 - باب الحد في الفرية والسبّ و ...، ح 40 وكرره برقم 14 من الباب 7 من نفس الجزء من التهذيب الاستبصار 4، 131 - باب حد المملوك يقذف حراً ، ح 6 .
(٣)3- التهذيب 10 ، 8 - باب الحد في السرقة والخيانة و . . . ، ح 54 . ومعنى الحديث - بلحاظ ذيله - إن العبد إذا سرق من مال الغنيمة لم يقطع، والتعليل الوارد : لأنه فيء، عام يشمل ما لو سرق من مال الغنيمة وغيرها، نظراً إلى أن الظاهر من الضمير رجوعه إلى العيد، فالحكم هو عدم القطع فيما لو سرق من غيرها، ولكن الأصحاب رفعوا اليد عن هذا الاطلاق بروايات أخرى، ولذا قيدوا عدم القطع بما إذا سرق عبد الغنيمة من مال الغنيمة بالخصوص، فتأمل.

:  · /kafi/7/258/