منصور بن حازم قال سمعت أبا عبد الله (علیه السلام) يقول : يُقطع النبّاش والطرَّار، ولا يُقطع المختلس ١.
148 - باب حد من سرق حرّاً فباعه
1 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن حنان عن معاوية بن طريف٢، عن سفيان الثوري قال: سألت جعفر بن محمّد (علیه السلام) عن رجل سرق حرَّة فباعها؟ قال : فقال : فيها أربعة حدود : أمّا أوّلها؛ فسارقٌ تُقطع يده، والثانية، إن كان وطأها جُلد الحدَّ، وعلى الّذي اشترى إن كان وطأها وقد علم إن كان محصناً رُجم، وإن كان غير محصن جُلد الحدّ، وإن كان لم يعلم فلا شيء عليه وعليها هي - إن كان استكرهها - فلا شيء عليها، وإن كانت أطاعته جُلدت الحدّ ٣.
2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) أنَّ
أمير المؤمنين (علیه السلام) أتي برجل قد باع حرًّا ، فَقَطَعَ يده ٤.
3 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن محمّد بن حفص، عن عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد الله (علیه السلام) عن الرجل يبيع الرجل وهما حرّان، يبيع هذا هذا، وهذا هذا، ويفرّان من بلد إلى بلد، فيبيعان أنفسهما، ويفرَّان بأموال النّاس ؟ فقال : تُقطع يديهما، لأنّهما سارقان أنفسهما وأموال النّاس٥.
(١)1- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح 77 الاستبصار 4 ، نفس الباب ، ح 4 .
(٢)2- في كل من الفقيه والتهذيب : عن طريف بن سنان الثوري .
(٣)3- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح64 الفقيه ،4 ، نفس الباب، ح 31 بتفاوت يسير فيهما. وقد نص أصحابنا رضوان الله عليهم على أن سارق الحر لا يقطع حداً لأن الحر ليس مالا ومن هنا حكموا بالقطع في سرقة المملوك. قال الشهيدان:« لا يقطع سارق الحر وإن كان صغيراً لأنه لا يُعد مالاً. فإن باعه قيل والقائل الشيخ وتبعه العلامة قطع كما يقطع السارق لكن لا من حيث إنه سارق بل لفساده في الأرض وجزاء المفسد القطع ، لا بسبب السرقة، ويشكل بأنه إن كان مفسداً فاللازم تخير الحاكم بين قتله وقطع يده ورجله من خلاف وغير ذلك من أحكامه لا تعيين القطع خاصة ... الخ» . وبعدم القطع جزم المحقق في شرائعه .
(٤)4- التهذيب 10 ، نفس الباب، ح 62 . وما عن الشيخ وجماعة العمل بمضمون هذا الحديث وغيره - كما سبقت الإشارة إليه - مما تضمن الحكم بقطع سارق الحر، بل عن التنقيح إنه مشهور. ولكن المحقق في الشرائع 175/4 يقول : «ومن سرق صغيراً ، فأن كان مملوكاً قطع . ولو كان حراً فباعه، لم يقطع حداً ، وقيل : يقطع دفعاً لفساده» أقول : وعلى القول بأنه لم يقطع لأن الحر لا يعد مالا والله العالم .
(٥)5- التهذيب 10 ، 8 - باب الحد في السرقة والخيانة و ... ، ح 63 بتفاوت يسير .