ثيابها ثم نكحها ، فإنَّ النّاس قد اختلفوا علينا ههنا فطائفة قالوا : اقتلوه، وطائفة قالوا : احرقوه؟ فكتب إليه أبو جعفر (علیه السلام) : إنَّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ، حدُّه أن تُقطع يده لنبشه وسلبه الثياب، ويقام عليه الحدّ في الزنا، إن أحصن رُجم، وإن لم يكن أحصن جُلد مائة ١.
3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا قال : أتي أمير المؤمنين (علیه السلام) برجل نبّاش، فأخذ أمير المؤمنين (علیه السلام) بشعره فضرب به الأرض، ثمَّ أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم، فوطؤوه حتّى مات ٢.
4 - حبيب بن الحسن، عن محمّد بن الوليد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (علیه السلام): يُقطع سارق الموتى، كما يُقطع سارق الأحياء ٣.
5 - عنه عن محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن سيّار عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : أخذ نباش في زمن معاوية، فقال لأصحابه : ما ترون؟ فقالوا : تعاقبه وتخلي سبيله، فقال رجل من القوم : ما هكذا فعل عليُّ بن أبي طالب (علیه السلام) قال : وما فعل؟ قال : فقال : يقطع النبّاش وقال : هو سارق وهتّاك للموتى ٤.
6 - محمد بن جعفر الكوفي ، عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة، عن
(١)1- التهذيب 10 ، 4 - باب الحد في نكاح البهائم ونكاح الأموات و ... ، ح 12 وكرره برقم 78 من الباب 8 من . الجزء 10 من التهذيب أيضاً. الاستبصار 4 ، 128 - باب حد من أتى ميتة من الناس ، ح 1 بتفاوت . ولكنه عاد فرواه بنفس نص الفروع برقم 5 من الباب 145 من نفس الجزء من الاستبصار الفقيه 4 ، 17 - باب نوادر الحدود، ح 11 . وقال المحقق في الشرائع 4/ 188 : «ووطء الميتة من بنات آدم كوطء الحية في تعلق الاثم والحد واعتبار الإحصان ،وعدمه وهنا الجناية أفحش، فتغلظ العقوبة زيادة عن الحد بما يراه الإمام، ولو كانت زوجته اقتصر في التأديب على التعزير، وسقط الحد بالشبهة . . . . وقال رحمه الله في صفحة / 176: ويقطع سارق الكفن لأن القبر حِرْز له ... ولو نبش ولم يأخذ عزّر، ولو تكرر منه الفعل وفات السلطان كان له قتله للردع» .
(٢)2- التهذيب 10 ، 8 - باب الحد في السرقة والخيانة ... ، ح 87. الاستبصار 4، 145 - باب حد النباش ، ح 14 بتفاوت الفقيه 4 ، 12 - باب حد السرقة ، ح 25 .
(٣)3- التهذيب ،10 ، نفس الباب، ح .75 . الاستبصار 4 ، نفس الباب، ح 2 .
(٤)4- التهذيب ،10 ، نفس الباب ، ح 76 وفي سنده : يسار، بدل : سيّار. الاستبصار 4 ، نفس الباب ، ح 3 وفي سنده : بشار ... وسيّار - كما هنا - موافق لما في الوسائل . قال المحقق في الشرائع 176/4 : «ويقطع سارق الكفن لأن القبر حرز له، وهل يشترط بلوغ قيمته نصاباً؟ قيل: نعم وقيل : يشترط في المرة الأولى دون الثانية والثالثة ، وقيل : لا يشترط والأول أشبه، ولو نبش ولم يأخذ عُزر، ولو تكرر منه الفعل وفات السلطان كان له قتله للردع» .