قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائماً ، قلت له : جُعِلْتُ فِداك ، وكيف يقوم وقد قُطِعت رجله؟ قال : إِنَّ القطع ليس من حيث رأيت يقطع ، إنما يقطع الرَّجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم عليه، يصلّي ويعبد الله ، قلت له: من أين تقطع اليد؟ قال : تقطع الأربع أصابع وتترك الإبهام، يعتمد عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه للصلاة، قلت: فهذا القطع ١ مَن أوَّل من قطع ؟ قال : قد كان عثمان بن عفان حسن ذلك لمعاوية٢.
145 - باب ما يجب على الطرّار والمختلس من الحد
ما يجب على الطرّار٣ والمختلس من الحد
1- أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير عن أحدهما (علیهما السلام) قال: سمعته يقول: قال أمير المؤمنين (علیه السلام) : لا أقطع في الدّغارة ٤ المعلنة، و هي الخلسة، ولكن أعَزّره٥.
2 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعدَّةً من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعاً عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (علیه السلام) في رجل اختلس ثوباً من السوق، فقالوا : قد سرق هذا الرَّجل، فقال: إنّي لا أقطع في الدّغارة المعلنة، ولكن أقطع يد من يأخذ ثم يخفي٦ .
3- حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عدَّة من أصحابنا، أبان بن عثمان، عن عبد الرَّحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: ليس على الذي يستلب قَطعٌ، وليس على الذي يطرُّ الدَّراهم من ثوب الرجل قَطْعُ٧ .
:
· /kafi/7/244/