Misbah Library
فروع الكافي 7 ٢٣

فيهما ، إنّ الله عزّ وجلَّ يقول : (فمن بدّله بعدما سمعه فإنّما إثمه على الّذين يبدّلونه)، فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه - يعني [بعض] الثغور - فابعثوا به إليه١ .

5 - محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سليمان، عن الحسين بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : إنَّ رجلاً أوصى إليّ بشيء في السبيل ٢؟ فقال لي : اصرفه في الحجِّ ، قال : قلت له : أوصى إليَّ في السبيل؟ قال : اصرفه في الحجّ، فإنّي لا أعلم شيئاً من سبيله أفضلَ من الحجّ ٣ .

11 - باب آخر منه

1 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن حجّاج

الخشّاب، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: سألته عن امرأة أوصت إليَّ بمال أن يُجعل في سبيل الله ، فقيل لها : نحجّ به؟ فقالت: اجعله في سبيل الله فقالوا لها فنعطيه آل محمد (علیه السلام)؟ قالت : اجعله في سبيل الله ، فقال أبو عبد الله (علیه السلام) : اجعله في سبيل الله كما أمرت ، قلت : مُرْني كيف أجعله؟ قال : اجعله كما أَمَرَتك، إنَّ الله تبارك وتعالى يقول: (فمن بدّله بعدما سمعه فإنّما إثمه على الّذين يبذلونه إنَّ الله سميع عليم) ، أرأيتك لو أَمَرَتك أن تعطيه يهوديّاً كنت تعطيه نصرانيّاً؟ قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين، ثمّ دخلت عليه فقلت له مثل الّذي قلت أوَّل مرَّة، فسكت هنيئة ثمّ قال: هاتها قلت : من أعطيها؟ قال : عيسى شَلْقان ٤.

2 - محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن عيسى ؛ ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن

(١)1- التهذيب 9 ، 13 - باب الوصية لأهل الضلال، ح 2 . الاستبصار 4 ، 77 - باب الوصية لأهل الضلال، ح 2 . الفقيه 4 96 - باب وجوب إنفاذ الوصية والنهي عن تبديلها ح 2 . هذا، وفي صحة الوصية للذمي قولان عند أصحابنا رضوان الله عليهم، يقول المحقق في الشرائع 253/2 : وتصح الوصية للأجنبي والوارث، ونصح للذمي وإن كان أجنبياً ، وقيل : لا يجوز مطلقاً، ومنهم من خص الجواز بذوي الأرحام، والأول أشبه ، وفي الوصية للحربي ،تردد أظهره المنع».
(٢)2- يعني : في سبيل الله.
(٣)3- التهذيب 9 نفس الباب، ح .6 . الاستبصار 4 ، 78 - باب من أوصى بشيء في سبيل الله تعالى، ح الفقيه 4، 101 - باب الرجل يوصي بمال في سبيل الله ، ح 2 بتفاوت في الذيل . قال المحقق في الشرائع :255/2 : «ولو أوصى في سبيل الله صُرف إلى ما فيه أجر، وقيل: يختص بالغزاة، والأول أشبه». وبهذا المعنى جزم الشهيدان رحمهما الله في كتابيهما اللمعة والروضة فراجع .
(٤)4- التهذيب 9 ، نفس الباب ، ح 7 . الاستبصار 4 ، 78 - باب من أوصى بشيء في سبيل الله تعالى، ح 3 قال الفيض في الوافي م 13 ص 21: سبيل الله عند العامة الجهاد . ولما لم يكن جهادهم مشروعا جاز العدول عنه إلى فقراء الشيعة، وشَلّقان لقب عيسى بن أبي منصور، وكان خيراً فاضلا .

:  · /kafi/7/23/