Misbah Library
فروع الكافي 7 ٢٢٣

تستحيي أن تأتيك من ذنب كانت فعلته قال لها وما هو ؟ قالت كذا وكذا ورمتها

بالفجور، فاسترجع الرَّجل، ثمَّ قام إلى الجارية فوبّخها وقال لها: ويحك، أما علمتِ ما كنت أصنع بك من الألطاف، والله ما كنت أعدّك إلّا لبعض ولدي أو إخواني، وإن كنتِ لابنتي ، فما دعاك إلى ما صنعت؟ فقالت الجارية : أمّا إذا قيل لك ما قيل، فوالله ما فعلت الّذي رمتني به امرأتك ولقد كذبت عليَّ، وإن القصّة لكذا وكذا، ووصفت له ما صنعت بها امرأته، قال : فأخذ الرّجل بيد امرأته ويد الجارية فمضى بهما حتّى أجلسهما بين يدي أمير المؤمنين (علیه السلام) ، وأخبره بالقصّة كلها، وأقرَّت المرأة بذلك، قال: وكان الحسن (علیه السلام) بين يدي أبيه ، فقال له أمير المؤمنين (علیه السلام): اقض فيها، فقال الحسن (علیه السلام): نعم، على المرأة الحدُّ لقذفها الجارية، وعليها القيمة لافتراعها ،إيَّاها قال : فقال أمير المؤمنين (علیه السلام): صدقت، ثمَّ قال : أما لو كلّف الجمل ١ الطحن لفَعَل .

13 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ؛ وعليُّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ وعدَّةٌ من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن سليمان، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: يُجلد قاذف الملاعنة٢.

14 - ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد البصريّ، عن جعفر بن محمّد (علیه السلام) قال : إذا قذف الرجل الرجل فقال : إنّك لتعمل عملَ قومِ لوط، تنكح الرجال؟ قال : يُجلد حدَّ القاذف ثمانين جلدة ٣.

15 - ابن محبوب، عن أبي أيّوب؛ وابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (علیه السلام) في الرجل يقذف الرَّجل، فيجلد، فيعود عليه بالقذف؟ قال: إن قال له : إِنَّ الَّذي قلتُ لك حقٌّ، لم يُجلد، وإن قذفه بالزنا بعد ما جُلد، فعليه الحد، وإن قذفه قبل أن يُجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلّا حدّ واحد ٤.

(١)1- يقول المجلسي رحمه الله في مرآة العقول / 23 : «لعل المراد أن من كلّف أمراً يتأتى منه ويقوى عليه يفعله، فمثل بذلك للحسن (علیه السلام) بأنه يتأتى منه الحكم بين الناس لكنه لم يأتِ أوانه ولو كلف لفعل، ويحتمل أن يكون تمثيلا لبيان اضطرار الجارية فيما فعل بها - والأول أظهر» .
(٢)2- التهذيب 10 ، 6 - باب الحد في الفرية والسب و ... ، ح 6 وفيه: يجلد القاذف للملاعنة .
(٣)3- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح .7 . الفقيه 4 ، 10 - باب حد القذف، ح21 مع حذف السند.
(٤)4- التهذيب 10 ، نفس الباب ، ح 9 . الفقيه 4 ، نفس الباب، وذكر، مع حذف السند بعد إيراده للحديث رقم 23 من الباب . قال المحقق في الشرائع 166/4 : «ولو قذف فحد فقال : الذي قلت لك صحيحاً، وجب بالثاني التعزير لأنه ليس بصريح ، والقذف المتكرر يوجب حداً واحداً لا أكثر».

:  · /kafi/7/223/