3- عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن رواه، عن أبي جعفر أو ١ أبي عبد الله (علیه السلام) قال : أتي أمير المؤمنين (علیه السلام) برجل قد أقرَّ على نفسه بالفجور، فقال أمير المؤمنين (علیه السلام) لأصحابه : اغدوا غداً عَلَيَّ متلثّمين، فغدوا عليه متلثّمين، فقال لهم : من فعل مثل فعله فلا يرجمه ،فلينصرف قال فانصرف بعضهم وبقي بعض فرجمه من بقي منهم ٢.
4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين (علیه السلام) قال : أتاه رجل بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني قال : ممّن أنت؟ قال: من مزينة، قال: أتقرأ من القرآن شيئاً؟ قال بلى قال : فاقرأ ، فقرأ فأجاد، فقال: أبِك جنّة؟ قال: لا، قال : فاذهب حتّى نسأل عنك، فذهب الرجل ثمَّ رجع إليه بعد فقال : يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني ، فقال : ألك زوجة ؟ قال : بلى، قال : فمقيمة معك في البلد؟ قال : نعم ، قال : فأمره أمير المؤمنين (علیه السلام) ،فذهب وقال : حتّى نسأل عنك، فبعث إلى قومه فسأل عن خبره ، فقالوا : يا أمير المؤمنين صحيح العقل، فرجع إليه الثالثة، فقال له مثل مقالته ، فقال له : اذهب حتّى نسأل عنك، فرجع إليه الرابعة، فلمّا أقرَّ ، قال أمير المؤمنين (علیه السلام) لقنبر : احتفظ به، ثمَّ غضب، ثمَّ قال : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ، أفَلا تاب في بيته فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله ، أفضل من إقامتي عليه الحدّ، ثمَّ أخرجه ونادى في الناس : يا معشر المسلمين، اخرجوا ليُقام على هذا الرجل الحدّ، ولا يعرفنَّ أحدُكُم صاحبَه ، فأخرجه إلى الجبان٣ فقال : يا أمير المؤمنين، أنظرني أصلّي ركعتين، ثمَّ وضعه في حفرته واستقبل الناس بوجهه فقال يا معشر المسلمين إنَّ هذا حقٌّ من حقوق الله عزَّ وجل، فمن كان الله في عنقه حقٌّ فلينصرف ولا يقيم حدود الله من في عنقه الله حدّ، فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين (علیههما السلام)، فأخذ حجراً، فكبّر ثلاث تكبيرات، ثمَّ رماه بثلاثة أحجار ، في كلّ حجر ثلاث تكبيرات ، ثمَّ رماه الحسن (علیه السلام) مثل ما رماه أمير المؤمنين (علیه السلام)، ثمَّ رماه الحسين (علیه السلام)، فمات الرجل، فأخرجه أمير المؤمنين (علیه السلام) فأمر فحُفر له وصلّى عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا تُغسّله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة، لقد صبر على أمر عظيم .
:
· /kafi/7/202/