Misbah Library
فروع الكافي 7 ٢٠١

أردت أكفله إذ ظننت أنّك تحبّ ذلك، فأما إذا كرهته، فإنّي لست أفعل؟ فقال أمير المؤمنين (علیه السلام): أبَعدَ أربع شهادات بالله؟! لتكفلنّه وأنت صاغر ١، فصعد أمير المؤمنين (علیه السلام) المنبر فقال : يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة ٢ ، فنادى قنبر في الناس، فاجتمعوا حتّى غص المسجد ٣ بأهله وقام أمير المؤمنين صلوات الله عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس، إنَّ إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظَهر ٤ ليقيم عليها الحدَّ إن شاء الله، فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم وأنتم متنكّرون٥ ومعكم أحجاركم، لا يتعرَّف أحد منكم إلى أحد حتّى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله ، قال : ثمَّ ،نزل فلمّا أصبح الناس بكرة، خرج بالمرأة وخرج الناس متنكّرين متلثّمين بعمايمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم، حتّى انتهى بها والناس معه انتهى بها والناس معه إلى الظَّهر بالكوفة، فأمر أن يحفر لها حفيرة، ثمَّ دفنها فيها، ثمَّ ركب بغلته وأثبت رجليه في غَرْز الرّكاب ٦ ، ثمّ وضع إصبعيه السبّابتين في أذنيه، ثمَّ نادى بأعلى صوته يا أيّها الناس إنّ الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيّه (صلی الله علیه وآله وسلم) عهداً، عهده محمّد (صلی الله علیه وآله وسلم) إليَّ ، بأنّه لا يقيم الحدّ من الله عليه حدّ ، فمن كان عليه حدّ مثل ما عليها ٧، فلا يقيم عليها الحدّ ٨. قال : فانصرف الناس يومئذ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين (علیه السلام)، والحسن، والحسين (علیهما السلام) ، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحدّ يومئذ وما معهم غيرهم، قال: وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمّد ٩ بن أمير المؤمنين (علیه السلام) ١٠.

2 - عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن خلف بن حمّاد، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: جاءت امرأة حامل إلى أمير المؤمنين (علیه السلام) فقالت: إنّي فعلتُ ١١. فطهّرني، ثمَّ ذكر نحوه ١٢.

(١)1- الصاغر : الراضي بالذلّ .
(٢)2- أي كنداء الصلاة جامعة . ولو لم يكن قد حان وقتها ويحتمل أنه كان في تلك اللحظة قد حان وقتها .
(٣)3- أي امتلأ...
(٤)4- يعني ظهر الكوفة .. كما سوف يصرح به فيما بعد .
(٥)5- أي لا يتعرف بعضكم على بعض .
(٦)6- غرز الركاب شيء من جلد يجعل في الركاب ليضع الإنسان رجله فيها حالة امتطائه للدابة .
(٧)7- أي من الرجم ، والضمير يعود إلى المرأة، ويحتمل أن تكون المماثلة للجنس ليشمل ما يوجب التعزير أيضاً.
(٨)8- قال المحقق في الشرائع 157/4 : «وقيل : لا يرجمه أي الزاني - من لله تعلى قبله حد، وهو على الكراهية».
(٩)9- يعني ابن الحنفية.
(١٠)10- التهذيب 10 ، 1 - باب حدود الزنا، ح 23 بتفاوت. الفقيه 4، 4 - باب ما يجب به التعزير والحد والرجم و...، ح 32 بتفاوت أيضاً.
(١١)11- كناية عن الزنا.
(١٢)12- التهذيب 10 ، 1 - باب حدود الزنا، ح24 . وفي سنده: خالد بن حمّاد، بدل: خلف بن حمّاد. يقول المحقق في الشرائع 156/4 :« ولا يقام الحد على الحامل حتى تضع وتخرج من نفاسها وترضع الولد إن لم يتفق له ،مرضع ولو وجد له كافل جاز إقامة الحد».

:  · /kafi/7/201/