الحفيرة بعدما يصيبه شيء من الحجارة، لم يُردَّ، وإن كان إنّما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثمَّ هرب، رُدَّ وهو صاغر حتّى يُقام عليه الحدّ ، وذلك أنّ ماعِزَ بن مالك أقرَّ عند رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفيرة فرماه الزبير بن العوّام بساق بعير فَعَقَله، فَعَقَله، فسقط، فلحقه الناس فقتلوه ، ثمَّ أخبروا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بذلك ، فقال لهم : فَهَلّا تركتموه إذا هرب يذهب، فإنّما هو الّذي أقرّ على نفسه، وقال لهم : أمَا لو كان عليُّ حاضراً معكم لما ضَلَلْتُم، قال: ووداه رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من بيت مال المسلمين ١ .
6 - عليُّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى عن يونس، عن أبَان، عن أبي العبّاس قال : قال أبو عبد الله (علیه السلام) : أتى النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) رجلٌ فقال : إِنِّي زَنَيْتُ [فطّهرني]، فصرف النبيّ (صلی الله علیه وآله وسلم) وجهه عنه، فأتاه من جانبه الآخر ثمَّ قال مثل ما قال فصرف وجهه عنه ، ثمَّ جاء الثالثة فقال له : يا رسول الله إنّي زنيت وعذابُ الدنيا أهونُ لي من عذاب الآخرة، فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) : أبصاحبكم بأس - يعني جِنَّة - ؟ فقالوا : لا ، فأقرّ على نفسه الرابعة، فأمر به رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أن يُرجم ، فحفروا له حفيرة، فلما وجد مسَّ الحجارة خرج يشتدُّ، فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فسقط فَعَقَلَهُ ،به فادركه الناس فقتلوه ، فأخبروا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بذلك، فقال: هلّا تركتموه ، ثمَّ قال: لو استَتَرَ ثمَّ تاب كان خيراً له ٢.
117 - باب آخر منه
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم أو ٣ صالح بن ميثم عن أبيه قال: أنت امرأة مِجحُّ٤ أمير
:
· /kafi/7/199/