Misbah Library
فروع الكافي 7 ١٥١

10 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : إذا قُتل الرجل أباه قتل به، وإن قتله أبوه لم يُقتل به، ولم يرثه ١.

الفضل بن شاذان قال : لو أنَّ رجلاً ضرب ابنه غيرَ مسرف في ذلك يريد تأديبه، فقُتل الابن من ذلك الضرب، ورثه الأب، ولم تلزمه الكفّارة، لأنَّ ذلك للأب، لأنّه مأمور بتأديب ولده، لأنه في ذلك بمنزلة الإمام، يقيم حدَّا على رجل فمات فلا دية عليه، ولا يسمّى الإمام قاتلاً .

وإن ضربه ضرباً مُسرفاً لم يرثه الأب، فإن كان بالابن جرح أو خراج فَبَطّه٢الأب فمات من ذلك، فإنَّ هذا ليس بقاتل، ولا كفّارة عليه، وهو يرثه، لأنَّ هذا بمنزلة الأدب والاستصلاح والحاجة من الولد إلى ذلك وإلى شبهه من المعالجات .

ولو أنَّ رجلاً كان راكباً على دابّة، فأوطأت الدابّة أباه أو أخاه فمات، لم يرثه، ولو كان يسوق الدابّة أو يقودها فوطأت الدابّة أباه أو أخاه فمات، ورثه، وكانت الدية على عاقلته لغيره من الورثة، ولم تلزمه الكفّارة.

ولو أنّه حفر بئراً في غير حقّه، أو أخرج كنيفاً، أو ظُلّه، فأصاب شيء منها وارثاً له فقتله، لم تلزمه الكفّارة، وكانت الدية على العاقلة، وورثه، لأنَّ هذا ليس بقاتل، ألا ترى أنّه لو كان فعل ذلك في حقّه لم يكن بقاتل، ولا وجب في ذلك دية ولا كفارة، فإخراجه ذلك الشيء في غير حقّه ليس هو بقتل ، لأنَّ ذلك بعينه يكون في حقّه ، فلا يكون قتلا، وإنّما ألزم الدية في ذلك إذا كان في غير حقّه ، احتياطاً للدّماء ، ولئلا يبطل دم امرىء مسلم، وكيلا يتعدّى الناس حقوقهم إلى ما لا حقَّ لهم فيه، وكذلك الصبي والمجنون لو قتلا لورثا وكانت الدية على العاقلة، والقاتل يحجب وإن لم يرث .

قال : ولا يرث القاتل من المال شيئاً ، لأنّه إن قتل عمداً فقد أجمعوا أنّه لا يرث، وإن قتل خطاً، فكيف يرث وهو تؤخذ منه الدية ، وإنّما منع القاتل من الميراث إحتياطاً لدماء المسلمين كيلا يقتل أهلُ الميراث بعضهم بعضاً طَمَعاً في المواريث .

(١)1- التهذيب ،9 نفس الباب، ح 8.
(٢)2- بطّ الجرح أو الدمّل : شقّه .

:  · /kafi/7/151/