Misbah Library
فروع الكافي 7 ١١٠

فلم تعطوهم مع الابنة شيئاً، وأعطيتم الأخت للأب والأمّ، والأخت للأب بقيّة المال دون العمّ والعَصَبة، وإنّما سمّاهم الله عزَّ وجلَّ كَلالة كما سمّى الاخوة للاُمّ كلالة، فقال عزّ وجلَّ من قائل : (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة)، فلِمَ فرَّقتم بينهما ؟ فقالوا : السنّة وإجماع الجماعة، قلنا : سنّة الله وسنّة رسوله، أو سنّة الشيطان وأوليائه ؟! فقالوا : سنّة فلان وفلان، قلنا : قد تابعتمونا في خصلتين، وخالفتمونا في خصلتين، قلنا : إذا ترك واحداً من أربعة، فليس الميّت يورث كَلالة إذا ترك أباً أو ابناً، قلتم : صدقتم، فقلنا : أو أمّاً أو ابنة، فأبيتم علينا ، ثمَّ تابعتمونا في الابنة، فلم تعطوا الاخوة من الأمّ معها شيئاً، وخالفتمونا في الأمّ، فكيف تعطون الاخوة للأمّ الثلث مع الأمّ وهي حيّة، وإنّما يرثون بحقّها ورَحِمِها، وكما أنَّ الاخوة والأخوات للأب والأمّ ، والاخوة والأخوات للأب لا يرثون مع الأب شيئاً، لأنّهم يرثون بحقّ الأب، كذلك الاخوة والأخوات للامّ ، لا يرثون معها شيئاً، وأعجب من ذلك أنّكم تقولون : إنَّ الاخوة من الأمّ لا يرثون الثلث، ويحجبون الأمّ عن الثلث، فلا يكون لها إلّا السدس، كذباً وجهلاً وباطلاً قد أجمعتم عليه ، فقلت لزرارة تقول هذا برأيك؟ فقال : أنا أقول هذا برأيي !! إنّي إذا لفاجر، أشهد أنّه الحقّ من الله ومن رسوله (صلی الله علیه وآله وسلم).

4 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير ؛ ومحمّد بن عيسى، عن يونس،

جميعاً عن عمر بن أذينة ، عن بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله (علیه السلام) : امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمّها، وإخوتها وأخواتها لأبيها؟ فقال : للزوج النصف ؛ ثلاثة أسهم، وللاخوة من الأمّ الثلث، الذكر والأنثى فيه سواء، وبقي سهم فهو للاحوة والأخوات من الاب للذكر مثل حظّ الانثيين، لأنَّ السهام لا تعول، ولا ينقص الزَّوج من النصف، ولا الاخوة من الأمّ من ثلثهم، لأنَّ الله عزّ وجلَّ يقول : (فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاءُ في الثلث) ، وإن كانت واحدة فلها السدس، والّذي عنى الله تبارك وتعالى في قوله : (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكلّ واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ١)، إنّما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأمّ خاصّة، وقال في آخر سورة النساء : (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت (يعني أختاً لأمّ وأب أو أختاً لأب)، فلها نصف ما ترك، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد وإن كانوا إخوة رجالاً ونساء فللذكر مثل حظّ الانثيين) ٢ فهم الّذين يزادون وينقصون ، وكذلك أولادهم الّذين يزادون وينقصون، ولو أنّ امرأة تركت زوجها، وإخوتها لأمّها، واختيها لأبيها، كان للزوج النصف، ثلاثة أسهم، وللإخوة من الأمّ

(١)1- النساء/ 12 .
(٢)2- النساء/ 176.

:  · /kafi/7/110/