وكذلك إن ترك ابنة وأمّاً، فللابنة النصف، وللأمِّ السدس، وما بقي ردّ عليهما على قدر أنصبائهما. وقد قال بعض الناس وما بقي فللابنة لأنّها أقرب من الوالدين، وغلط في ذلك كلّه ، لأنَّ الأبوين يتقرَّبان بأنفسهما كما يتقرب الولد وليسوا بأقرب من الأبوين والصواب أن يردّ عليهم ما بقي على قدر أنصبائهم، لأنّهم استكملوا سهامهم، فكانوا أقرب الأرحام، فكان ما بقي من المال لهم بقرابة الأرحام، فيقسّم ذلك بينهم على قدر منازلهم فيكون حكم ما بقي من المال حكم ما قسّمه الله عزّ وجلّ بينهم، لا يخالف الله في حكمه ولا يتغيّر قسمته .
وإن ترك بنتاً وأبوين، فللابنة النصف، وللأبوين السدسان، وما بقي ردَّ عليهم على قدر أنصبائهم ، لأنَّ الله جلَّ وعزَّ لم يردَّ على أحد دون الآخر، وجعل للنساء نصيباً كما جعل للرجال نصيباً، وسوّى في هذه الفريضة بين الأب والأمّ .
وإن ترك ابنتين وأبوين، فللابنتين الثلثان، وللأبوين السدسان .
وإن ترك ثلاث بنات أو أكثر، فللأبوين السدسان، وللبنات الثلثان .
وإن ترك أبوين وابناً وبنتاً، فللأبوين السدسان وما بقي فبين الابن والابنة، للذكر مثل حظّ الانثيين.
58 - باب ميراث الولد مع الزوج والمرأة والأبوين
1 - عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير؛ ومحمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، جميعاً عن عمر بن أذينة قال : قلت لزرارة : إنّي سمعت محمّد بن مسلم وبكيراً يرويان عن أبي جعفر (علیه السلام) في زوج وأبوين وابنة ، فللزَّوج الرّبع، ثلاثة أسهم من اثني عشر سهماً، وللأبوين السدسان، أربعة أسهم من اثني عشر سهماً ، وبقي خمسة أسهم، فهو للابنة، لأنّها لو كانت ذكراً لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر سهماً، وإن كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر سهماً، لأنهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي، خمسة من اثني عشر؟ قال زرارة هذا هو الحقُّ ، إذا أردت أن تلقي العول، فتجعل الفريضة لا تعول، فإنّما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد، والأخوات من الأب والأمّ ، فأمّا الزَّوج والأخوة للامّ ، فإنّهم لا ينقصون ممّا سمّى الله لهم شيئاً١.
:
· /kafi/7/105/